عادت الطائرة السعودية المختطفة صباح امس إلى الرياض قادمة من العراق وعلى متنها جميع ركابها الـ 105 بعد ان امضوا ليلتهم في بغداد, وباشرت السلطات العراقية التحقيق مع الخاطفين السعوديين بعد استسلامهما الليلة قبل الماضية, وكانت التقارير الاولية قد ذكرت ان عدد الخاطفين اربعة سعوديين. وصرح عدد من الركاب بانهم لم يكونوا على علم بعملية الخطف حتى تم الاعلان عن ذلك بعد هبوطها في المطار. وفي تصريح لوكالة فرانس برس اكد احد العاملين في هذا الفندق الذي عادة ما يستضيف الاجانب ولاسيما الغربيين منهم خلال زيارتهم بغداد ان (المسافرين وافراد طاقم الطائرة امضوا ليلتهم بفندق الرشيد). وتوجه وزير النقل والمواصلات احمد مرتضى الى الفندق واكد للمسافرين ان الحكومة العراقية تضع في تصرفهم كل ما يحتاجون اليه, وقال (نحن في تصرفكم لنقدم لكم اي مساعدة تطلبونها الى ان تغادروا العراق). واضاف (اذا اردتم اجراء اتصالات خارج العراق لطمأنة اهلكم فنحن نوفرها لكم. ونحن آسفون ان لم نوفر لكم الاتصالات من المطار بسبب الظروف التي تعرفونها). وذكرت صحيفة (الاقتصادية) السعودية اليومية, نقلا عن الامير فهد بن عبدالله مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي لشئون الطيران المدني قوله (ان السعودية لم تتلق اي مطالب من خاطفي الطائرة السعوديين ولم تدخل معهما في مفاوضات مباشرة ولم تعرف اهدافهما من العملية). وقبيل اقلاع الطائرة من بغداد صرح احد ملاحي الطائرة السعودية طارق الطيب لوكالة (فرانس برس) (ننتظر لقاء وزير النقل والمواصلات (احمد مرتضى احمد) للبحث في موضوع اقلاع الطائرة من مطار صدام الدولي). واضاف (بعد اللقاء سنغادر الى السعودية حيث تنتظرنا طائرة هناك لنبدأ رحلتنا من جديد الى لندن). وقال الطيب الذي كان يتجول مع معظم ركاب الطائرة امس في اروقة فندق الرشيد حيث امضوا ليلتهم, ان عملية الخطف (بدأت فوق البحر الابيض المتوسط). ورفض الادلاء بأي معلومات عن الاسلحة التي كان يحملها الخاطفان او عن ظروف خطف الطائرة, موضحا (انه تلقى تعليمات بذلك من الخطوط الجوية السعودية). وعبر عن شكره للسلطات العراقية (لحسن الضيافة نيابة عن الملاحين والركاب). وقال راكبان كانا على متن الطائرة ان (الرحلة كانت هادئة ولم نعرف ان الطائرة مخطوفة الا بعد هبوطها في المطار). وقال السعودي يوسف سليم (50 عاما ) (بدأت الرحلة وانتهت في بغداد دون ان نشعر بأي عملية خطف), مشيرا الى ان الكابتن (ابلغهم بعد هبوط الطائرة في مطار صدام الدولي بأن الطائرة مخطوفة). وقال اليمني محمد العبدلي (25 عاما) ان (كابتن الطائرة ابلغنا بعد هبوط الطائرة على ارض المطار بأنها مخطوفة لكننا لم نعرف بذلك خلال الرحلة). واضاف (نحن بانتظار التعليمات لمواصلة السفر). واخبر راكب بريطاني طلب عدم نشر اسمه رويترز في بغداد (لاحظت ان الطائرة تغير اتجاهها مما أدهشني.. اعتقدت ان هناك مشكلة فنية الا اني اكتشفت في وقت لاحق انها خطفت, اصيب الاطفال بذعر وكانت النساء تبكي والجميع كان يشعر بالقلق). وقال راكب اخر انه لم يعلم ان الطائرة خطفت الى ان هبطت في بغداد. ومضى يقول (كل شيء كان طبيعيا.. لم نلاحظ حتى ان الطائرة خطفت الى ان هبطنا في مطار بغداد.. كنا نعتقد ان هناك مشكلة فنية). وقد شددت الصحف العراقية امس على انتهاء عملية خطف الطائرة بعد (جهود كبيرة بذلها الجانب العراقي لاقناع الخاطفين باطلاق سراح المحتجزين). ولم تشر الصحف العراقية الى اي معلومات عن مصير الخاطفين السعوديين, مكتفية بنشر ما بثته وكالة الانباء العراقية ليل السبت الاحد حول بدء التحقيق معهما. وذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان السلطات بدأت التحقيق مع الخاطفين دون ان تذكر المزيد من المعلومات, وبعد استسلامهما الليلة قبل الماضية برر الخاطفان الشابان للصحفيين دوافع عملية الاختطاف.. وقالا ان من هذه الدوافع طلب حضور مندوب من حقوق الانسان ومسئول سعودى وتشكيل هيئة لحماية ومحاسبة الاموال العامة.. والرغبة فى مساندة العراق والمطالبة بحقوق الشعب السعودى من صحة وتعليم وخدمات عامة ووظائف.. ورفض الوجود الامريكى والبريطانى على الاراضى السعودية بالاضافة الى شعور ثورى واحساس عربى واسلامى.. والاحداث الاخيرة فى فلسطين. واكد احد الخاطفين امام الصحفيين ان قنبلة لاتزال في الطائرة وان جهاز التحكم في حوزته. وقال القرصان الذي رفض, على غرار شريكه, الكشف عن هويته, (في جيبي جهاز للتحكم في المتفجرات واستطيع ان اشغله لتفجير قنبلة موضوعة في الطائرة). وقامت السلطات العراقية بتزويد الطائرة بالوقود والمياه المعدنية ووجبات الطعام بالاضافة إلى الخدمات الارضية للطائرة مجانا. ولم يصدر اي بيان رسمي عن التحقيق الذي تجريه السلطات الامنية العراقية مع المختطفين اللذين طلبا حق اللجوء السياسي. الوكالات
