عقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعا مع القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية للتأكيد على وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية على وقع تحذير حركة فتح من (الفتنة). واجتمع الرئيس الفلسطينى الليلة قبل الماضية مع جميع القوى والفصائل السياسية الوطنية والاسلامية بما فيها حماس والجهاد الاسلامى للتأكيد على تماسك الجبهة الداخلية وبحث المستجدات فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء قمة شرم الشيخ ومشاركة السلطة فيها فى ضوء اعتراض بعض القوى الفلسطينية على مشاركتها. واكد عرفات خلال هذا الاجتماع تمسك القيادة الفلسطينية بثوابت الشعب الفلسطينى بلا استثناء والصمود من اجل تحقيق هذه الثوابت والخطوط الحمراء الفلسطينية وفى مقدمتها القدس الشريف. كما أكدت القوى والفصائل الفلسطينيه أنه لاتنازل عن ثوابت الشعب الفلسطينى وحقوقه ايا كانت الضغوط وحيثما كانت ساحة المواجهة حتى تعود فلسطين مستقلة على ارضها, والقدس عاصمتها.. ويعود اللاجئون الى ديارهم. في غضون ذلك حذرت اللجنة المركزية لحركة (فتح) من مؤامرات الاسرائيليين والمتعاونين معهم, عبر ممارسة اتجاهات لاثارة الفتنة بين ابناء الشعب الفلسطيني, وتمزيق وحدة الصف الوطني والاسلامي, داعية إلى الحيطة من ذلك الامر, ومقاومته بتجسيد وحدة الشعب الفلسطيني مبينة في الوقت ذاته انها ستتابع الموضوع لمحاسبة من يقف وراء الفتنة. وحملت اللجنة في بيان صدر عنها على مظهرين, تمثل احدهما في محاولة النيل من الوحدة الوطنية, وروح التآخي, والنضال المشترك بين مسلمي ومسيحيي الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي والتي تكرست عبر مناداة بعض المشبوهين الذين وصل بعضهم لمنابر الجوامع إلى شن الحرب على المسيحيين معتبرة ان احراق عدة مرافق للمسيحيين مؤخرا امر يصب في هذا الاتجاه. اما المظهر الثاني فبرز من خلال محاولة احداث بلبلة وشرذمة داخل حركة (فتح) باصدار بيانات مزورة وزع اخرها في مسيرة في محافظة الخليل تحت عنوان بيان عسكري رقم (1) الامر الذي تستنكره اللجنة المركزية والرئيس ياسر عرفات. وتناول بيان لحركة فتح في نابلس الموضوع ذاته, حيث حمل بشدة على احراق بعض المرافق في غزة, مؤكدة ان القائمين على هذه الفعلة وامثالها سينالون العقاب الرادع, ونوهت في الوقت ذاته إلى انه لابد من الحيطة والحذر من الشعارات الرنانة والدعاوى المشبوهة التي تصدر من البعض والتحلي بالوحدة الوطنية. وفي الاطار ذاته اكد حزب الشعب الفلسطيني ان الجبهة الداخلية للشعب تحتاج إلى اهتمام خاص, وصوت اعلى, واكثر شجاعة في مواجهة السلبيات, ولتفويت الفرصة على فئات مارقة تحاول العبث بالوحدة الوطنية للفلسطينيين, وبث الفتنة, وصرف نضالهم عن اهدافه المقدسة, مشيرا إلى ضرورة الاعتماد على الجماهير, ورفع مستوى يقظتها. وعقب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) على المسألة ذاتها, بدعوة جميع القوى والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية, إلى صيانة وحدة الشعب, وتغليب المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني, والتناقض الرئيسي مع الاحتلال الاسرائيلي على اية مصالح فئوية أو ذاتية, علاوة على عزل كل من يعبث بأمن الشعب وممتلكاته ومصالحه ويخرج عن وحدته الوطنية. القدس ـ البيان