قبل 48 ساعة من قمة شرم الشيخ عقد رئيس وزراء دولة الاحتلال الاسرائيلي ايهود باراك اجتماعا جديدا مع الارهابي ارييل شارون بهدف تشكيل حكومة حرب تظاهر ضدها المئات من انصار السلام الاسرائيليين, وسط تهديد شارون باسقاط باراك حال قبوله بحث تفاهمات (كامب ديفيد 2) في شرم الشيخ. الاجتماع جرى الليلة قبل الماضية لمحاولة اقناع الارهابي شارون بالانضمام إلى حكومة باراك وسط تقارير عن عروض بتسليمه وزارة الحرب الاسرائيلية. وقال راديو إسرائيل إن شارون وعد زعماء الاحزاب المعارضة الاخرى بعدم اتخاذ أي قرار بشأن تشكيل ائتلاف مع باراك حتى انتهاء اجتماع القمة الذي من المقرر أن يعقد بين باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم في شرم الشيخ بمصر والتي يحضرها الرئيس الامريكي بيل كلينتون ويستضيفها الرئيس المصري حسني مبارك. وأضاف أنه بينما أكد شارون انه لا يعارض حضور باراك لقمة شرم الشيخ الرامية لوقف إطلاق النار, فإنه سيحجم فورا عن مواصلة المفاوضات الخاصة بتشكيل حكومة ائتلافية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي وسيكرس طاقاته لاسقاط الحكومة, وذلك إذا وافق باراك في مؤتمر القمة على بحث نقاط التفاهم التي كان قد تم التوصل إليها في قمة كامب ديفيد التي عقدت في يوليو الماضي. وتكهن معلقون في إسرائيل بأن ضم الارهابي هذا في أي حكومة مستقبلية سيلقي بظلال خطيرة على أي مفاوضات سلمية في المستقبل, وذلك على افتراض أن الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني سيكونان قادرين على استئناف محادثات سلام بينهما بعد الاحداث الدامية التي شهدها الاسبوعين الماضيين في إسرائيل والاراضي الفلسطينية. وأشار راديو إسرائيل إلى أن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أبلغ شبكة تليفزيون أمريكية بأن انضمام شارون إلى الحكومة الاسرائيلية سيكون بمثابة (قبلة الموت) لمفاوضات السلام. وقال في مقابلة أخرى مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي. بي. سي) ان اختيار باراك لشارون بالذات للانضمام إلى الائتلاف الحاكم في إسرائيل يعني أن رئيس الوزراء الاسرائيلي لم يعد شريكا للسلام مع الفلسطينيين لان المقصود بذلك هو (إسكات الصوت الفلسطيني). وكان حوالى 500 من دعاة السلام الاسرائيليين تظاهروا الليلة قبل الماضية في تل ابيب ضد تشكيل (حكومة حرب) مع اليمين الاسرائيلي. وتجمع المتظاهرون امام متحف تل ابيب ثم امام وزارة الدفاع تلبية لنداءات ابرزها من (كتلة السلام) وهي حركة سلمية راديكالية بقيادة النائب السابق اوري افنيري. ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها (لا للحرب) و(لا لحكومة حرب) وطالبوا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. واكدت النائبة من حزب العمل يائيل دايان التي شاركت في التظاهرة ان (معسكر السلام اقوى بكثير) مما يوحي به العدد المتواضع للمتظاهرين. وقد جابهها المشاركون بصيحات الاستهجان لانها دافعت عن رئيس الوزراء (العمالي الاول) ايهود باراك. الوكالات
