رقم قياسي في اعداد اللاجئين الافغان الهاربين من الحرب بالتزامن مع استمرار جهود الوساطة الدبلوماسية لكن فرقاء الحرب في افغانستان لايصغون, حيث اعلنت المعارضة الشمالية انتزاع ثلاث مناطق استراتيجية, من حركة طالبان التي تعرض مقر احدى وزاراتها في العاصمة كابول لتفجير دون ضحايا. قال مصدر من المعارضة الافغانية امس ان قوات المعارضة بقيادة احمد شاه مسعود استعادت السيطرة على ثلاث مناطق مهمة في شمال شرق البلاد من حركة طالبان الحاكمة. وقال يونس قانوني احد ابرز مساعدي مسعود ان المعارضة استولت على منطقة خوجة غار في اقليم طخار بعد قتال عنيف الليلة قبل الماضية بالاضافة الى منطقتين مهمتين اخريين باقليم قندوز. وتقع المناطق الثلاث على طريق امدادات رئيسي من طاجيكستان وكانت طالبان استولت عليها في الصيف. واستولت طالبان ايضا في حملتها العسكرية بالصيف على مدينة طالوقان عاصمة طخار واحد معاقل مسعود المهمة. وقال قانوني لرويترز (كل هذه المناطق طهرت تماما من طالبان بعدما شن رجالنا امس الاول هجوما مضادا كبيرا). وقال ان قوات المعارضة تخوض الان معركة شرسة مع طالبان فوق التلال بمنطقة هازار باغ على مسافة عشرة كيلومترات شمالي طالقان, ولم يتسن على الفور الاتصال بمسئولي طالبان للتعليق بشأن تقارير المعارضة امس. وقال قانوني ان المعارضة ستحاول مواصلة تقدم قواتها عبر ثلاثة محاور لطرد طالبان من طالقان الا ان ضواحي البلدة تعرضت لقصف مكثف من طائرات طالبان لمنع المعارضة من دخولها. وكانت قنبلة قوية انفجرت الليلة قبل الماضية خارج وزارة الاتصالات التابعة لحركة طالبان الافغانية الحاكمة بوسط العاصمة كابول مما أسفر عن تحطيم نوافذ المبنى لكن دون اصابة أحد. وقال حارس بالمبنى لرويترز (انطلق صوت قوي جدا لكن حمدا لله لم يقتل أحد أو يصب). وحطم الانفجار عشرات النوافذ بمبنى الوزارة الذي يقع الى جوار وزارة الاعلام, وقال الحارس ان قوات المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود وراء الانفجار فيما يبدو. وفي هذه الاثناء سجل عدد اللاجئين الافغان الذين فروا من المعارك بين حركة طالبان والتحالف الشمالى فى افغانستان الى باكستان رقما قياسيا على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة. وذكر بيان لمكتب المفوضية العليا للاجئين فى اسلام اباد انه منذ يوم الاحد الماضى وصل 2102 افغانى الى باكستان فيما تعتبر اكبر موجة نزوح من افغانستان الى باكستان خلال اسبوع واحد فى العام الحالى وليصل بذلك عدد اللاجئين الافغان الذين وصلوا مؤخرا الى باكستان فرارا من موجة المعارك الاخيرة فى الاقليم الشمالى الشرقى ببلادهم الى 16 الف شخص. وفى الوقت نفسه صرح متحدث باسم مكتب منسق الامم المتحدة لشئون افغانستان فى اسلام اباد بأن برنامج تحصين الاطفال من مرض الشلل مضى قدما بنجاح فى ست مناطق بافغانستان على الرغم مما قيل حول حدوث بعض الانتهاكات لاتفاق وقف اطلاق النار بين الفرقاء. وناشد المتحدث حركة طالبان والتحالف الشمالى الالتزام بهذا الاتفاق الموقت لاستكمال البرنامج الذى يستهدف فى نهاية المطاف تحصين كل طفل فى افغانستان من مرض شلل الاطفال. إلى ذلك ذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية أن شكرات كوبيلوف سفير أوزبكستان في باكستان اجتمع الليلة قبل الماضية للمرة الثانية خلال عدة أسابيع مع نظيره الافغاني الملا عبد السلام ضيف. وتأتي هذه الاجتماعات كبادرة لاذابة الجليد في العلاقات بين أوزبكستان وميليشيات حركة طالبان الافغانية الحاكمة. ونقل ضيف عن كوبيلوف قوله (نشعر بارتياح تام إزاء الوضع عند حدودنا مع أفغانستان وليس هناك حاجة تدعونا لنشر قوات روسية هناك). وأضاف كوبيلوف أن بلاده تعتقد أن حكومة طالبان لا تتدخل في الشئون الداخلية للدول الاخرى. كما شدد أيضا على ضرورة إجراء مباحثات مباشرة بين أوزبكستان وحركة طالبان, مشيرا إلى أنه (لا يوجد أي داع لوساطة طرف ثالث). الوكالات