على الرغم من استمرار حملات المشاحنة الواسعة التي انخرط فيها قادة حزبي المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية والمؤتمر الوطني الشعبي بزعامة د. حسن الترابي, بدأ طلاب الحزبين خطوات للتقارب وايقاف الصراع المتفجر بينهما وابتدأ طلاب جامعة الخرطوم من حزبي الوطني والشعبي الخطوات بالتوقيع على ميثاق شرف اتفق فيه الطرفان على نبذ العنف والاشتباك داخل الحرم الجامعي, كما دعا طلاب المؤتمر الوطني الشعبي بجامعة النيلين رصفاءهم من المؤتمر الوطني إلى توقيع اتفاق مماثل الا انهم لم يتلقوا حتى ساعة متأخرة من نهار امس اجابة من طلاب الحزب الحاكم, وخارج اسوار الجامعات لايزال قادة الحزب الحاكم والمنشقون عنهم في حزب المؤتمر الشعبي يتبادلون الاتهامات, وقال محمد الحسن الامين امين الدائرة الدستورية ان حزبهم لن يكشف على مقاومة ما اسماه بـ (اشكال الظلم والعدوان التي تقع عليه من الحكومة) ومضى مهددا ان العنف المتزايد الذي تواجه الحكومة به انشطة حزبه يولد الاحقاد الشخصية والضغائن في النفوس والتي ربما تكون دافعا لعنف مضاد تصعب السيطرة عليه, ومضى الامين ليقول لـ (البيان) اننا حتى اللحظة لم نوجه قواعد المؤتمر الشعبي بالخروج للشارع والذي حدث هو تعبير من بعض الفئات التي يقع عليها ظلم مباشر من جراء سياسات الحكومة أو تلك التي لها قضايا حياتية ملحة ومطالبات كان ينبغي على الحكومة انجازها بهدوء دون الحوجة إلى ان تدفع بالمواطنين إلى التظاهر وترد عليهم بشرطة مكافحة الشغب. وكانت جامعة الخرطوم قد شهدت نهار امس الاول توقيع ميثاق شرف بين طلاب الحزبين المتناحرين برعاية من ادارة الجامعة, وقال ابوبكر الجوخ مدير جامعة الخرطوم بالانابة ان ادارته قد وضعت ضوابط واجراءات صارمة لتنظيم النشاط السياسي داخل اسوار الجامعة وتقليل حدة الاحتكاك بين الطلاب غير انه لم يستبق في حديثه الذي نشرته صحيفة (الرأي العام) الصادرة امس وقوع اشتباكات جديدة بين الطلاب وابان ان هناك ترتيبات يضطلع بها مجلس شئون الطلاب لاعادة منبر الاتحاد باسرع فرصة ممكنة, لكنه اشترط لحدوث هذه الخطوة ايجاد الضمانات الكافية بعدم تجدد ظواهر العنف التي تهدد استقرار الجامعة وسلامة ممتلكاتها, وتوقع الدكتور الجوخ ان تسهم هذه الخطوة في اغلاق ابواب العنف بالجامعة بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها قبل اسبوعين حول مسمى الحركة الاسلامية, ودعا الميثاق الذي تم توقيعه إلى نبذ العنف والاشتباك داخل الحرم الجامعي والعمل على حل الخلافات بالحوار. وبدورها حاولت جامعة النيلين توقيع ميثاق مماثل وابلغ (البيان) آدم محمد آدم رئيس اتحاد الطلاب بالجامعة انهم كطلاب موالين للمؤتمر الشعبي تقدموا بمقترح لطلاب المؤتمر الوطني الحاكم لتوقيع ميثاق مماثل لكنهم لم يتلقوا ردا منهم, وقال رئيس الاتحاد ان الجامعة الان تشهد استقرارا وهدوءا ونفى ان يكون الاتحاد قد تلقى طلبا بعقد ملتقى للطلاب الموالين للترابي وقال نحن لم نتلق مثل هذا الطلب ولكننا اطلعنا على بيان تحدث عن عقد ملتقى بالجامعة امس الاحد ولكن هذا الملتقى لا بوادر لقيامه الان وشدد على ان الجامعة تشهد استقرارا وتسير الدراسة فيها بصورة طبيعية, وكانت بعض الاتهامات قد انتشرت في الخرطوم امس مفادها ان الشرطة اغلقت الجامعة وسيطرت عليها منعا لقيام ملتقى طلابي دعا له الطلاب الموالون للترابي. الخرطوم ـ عثمان فضل الله