سيطرت قوات الشرطة بأم درمان فجر أمس السبت على قبة ومجمع الامام المهدي الذي ظل مكان صراع بين الصادق المهدي رئيس حزب الأمة المعارض وهيئة شئون الأنصار القاعدة الدينية للحزب وبين قوى سياسية ودينية أخرى من آل المهدي المنشقين عنه. وقد تطلب الأمر في احدى مراحله ان تستخدم الشرطة اطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع عندما توجه أمس الأول حوالي خمسة آلاف من أنصار الصادق من مسجد ودنوباوي باتجاه القبة وسط أم درمان (لتحريرها) كما قالوا في مظاهرة وافق عليها الصادق المهدي تليفونيا من منفاه الاختياري بالقاهرة, وأطلق عليها أصحابها اسم (ترشدون) وقد لجأت الشرطة لاستخدام القوة لتأخير المظاهرة حتى تم اخراج مجموعات من الجانب الآخر المناهض للصادق المهدي من القبة والمجمع ومن بينهم أحمد المهدي المرشح لإمامة الأنصار. وهو ما يعترض عليه الصادق المهدي. وبعد ذلك تمكن أنصار الأخير من احتلال القبة والمجمع إلا ان قوات الشرطة عادت الساعة الثالثة صباحا من فجر أمس بإخلاء أنصار المهدي, وذلك بعد مفاوضات استمرت منذ الساعة السابعة من مساء الجمعة وانتهت باقتراح من السلطات بأن يلجأ الطرفان إلى المحاكم, وهو ما قبل به أنصار الصادق المهدي, كما صرح لـ (البيان) محمد ساتي أمين الدعوة والإعلام بهيئة شئون الأنصار والذي أضاف انه إذا حدث أي تدخلات سياسية في هذا الأمر فإنه سيكون لنا موقف آخر. تجدر الاشارة إلى ان بعض أفراد المجموعة التي قامت الأربعاء الماضي بالاعتداء على د. عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الأمة وأسرته حينما كانوا يجتمعون بالقبة والمجمع بعد ان تم اخلاؤهم من دار الحزب بأم درمان حيث كانوا يقيمون بعد عودتهم من صفوف جيش الأمة الذي كان يتواجد بأثيوبيا ضمن قوات المعارضة السودانية التي انفصل عنها الصادق المهدي. الخرطوم ـ الحاج الموز