دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك الى اتخاذ (خطوات حاسمة) لوقف الاشتباكات بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية. وجاء بيان بوتين بعدما دافع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف في خطاب امام البرلمان بعد اجتماعه مع الزعيمين خلال الاسبوع الحالي عن دور روسيا المحايد وقال ان موسكو ستعمل على التوسط في الصراع, معرقلا بذلك اتجاها لادانة اسرائيل بقوة من قبل الدوما. وقال بيان الرئيس الروسي الذي اصدره الكرملين (الاندلاع الاخير للعنف في الاراضي الفلسطينية اتى بالموقف في الشرق الاوسط الى منعطف خطير). وتابع البيان (مزيد من تصعيد الصراع سيؤدي الى ضحايا اخرين بل وكثيرين ويوجه ضربة قوية الى عملية السلام, ادعو الرئيس عرفات ورئيس الوزراء باراك الى اتخاذ اجراءات حاسمة لانهاء العنف وفعل كل ما هو ممكن على الفور لاعادة الوضع الى طبيعته واستئناف الحوار المباشر بحثا عن سبيل للخروج من الازمة). وتعهد بوتين بأن تعمل روسيا التي تشارك في رعاية عملية السلام مع الولايات المتحدة على (استئناف مفاوضات السلام). وكان مجلس النواب الروسي (الدوما) قد خفف من ادانته لاسرائيل وايد بيانا حول الشرق الاوسط صيغت كلماته بعناية بعد سماعه مناشدة ايفانوف من اجل ضبط النفس. وقال ايفانوف (الاحداث التي وقعت بالامس اظهرت انه على الرغم من الجهود الدولية فان الموقف اقترب من الحافة التي يمكن ان يرى منها الشخص حربا كبيرة في المنطقة). اضاف ان روسيا تعتزم ان تبقى راعيا مشاركا لمحادثات سلام الشرق الاوسط وستتصرف كوسيط يسعى للافراج عن الجنود الاسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدى جماعة حزب الله اللبنانية. وكان كثير من النواب قد دعوا الحكومة الى دعم حلفائها العرب وادانة اسرائيل خصم موسكو في حقبة الحرب الباردة والتي كانت هدفا لادانات سوفييتية على مدى عقود. لكن مسئولا رفيعا قال ان موسكو ترى عنف الشرق الاوسط الان في اطار تهديد التطرف الاسلامي وتتبنى موقفا اقل عداء تجاه اسرائيل. وايدت اسرائيل العمل الروسي ضد المقاتلين المطالبين بالاستقلال في جمهورية الشيشان. ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن سيرجي ايفانوف وهو امين لمجلس الامن ذي التأثير لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله في سان بطرسبرج (ازمة الشرق الاوسط اثبتت اننا كنا على حق في قولنا ان هناك قوسا واحدا للتشدد يمتد من الفلبين الى كوسوفو). وكان متوقعا في باديء الامر ان يصدر المجلس قرارا معتدلا يحث فيه الاطراف المتناحرة في الشرق الاوسط على ضبط النفس ويساند جهود السلام التي يبذلها الكرملين. ولكن بعض النواب ذوى التأثير على المجلس قالوا ان الهجمات الجوية الاسرائيلية على اهداف فلسطينية امس الاول غيرت الاتجاه العام السائد بين الاعضاء. وابلغ ديمتري روجوجين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الصحفيين (اسرائيل شنت بالفعل حربا ضد الفلسطينيين وهو ما يعني تعطيل عملية السلام في الشرق الاوسط برمتها). لكن بعد خطاب ايفانوف تبنى النواب في قراءة اولى البيان الاصلي الذي صيغت كلماته بعناية والذي طالب الجانبين باظهار ضبط النفس. وقال الكسندر ارباتوف وهو نائب بارز من حزب يابلوكو الحر (لا يمكننا في ظل الظروف الراهنة ان نتبنى الكلمات (المناهضة لاسرائيل) التي سمعناها من افواه زعماء فصيل في الدوما). واضاف (نعلم افضل من اي احد مدى ثقل ومأساوية هذه المشكلات لاننا انفسنا نتعرض لقضايا مشابهة في القوقاز حيث يوجد ارهاب كما هو في الشرق الاوسط ومشكلات اقليمية صعبة واسلام). رويترز