وجهت صحيفة (حريت) التركية انتقادا حادا لسياسة رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الذى اختار اللجوء لوسائل العنف والضغوط والاستخدام المفرط للاسلحة الثقيلة على نحو يتعارض مع التوجه نحو السلام. واتهمت الصحيفة اسرائيل امس باتباع سياسة العزل العنصرى التى كانت حكومة جنوب افريقيا العنصرية تستخدمها ضد ابناء جنوب افريقيا السود حيث لم تترك اسرائيل للفلسطينيين سوى نحو خمسة فى المائة من اراضيهم للعيش عليها.. وتساءلت هل هذا يتماشى مع المعايير الاخلاقية والانسانية.. وهل يمكن للعالم ان ينسى صورة الطفل الاعزل محمد الدرة والمئات من القتلى والجرحى الفلسطينيين الذين تعرضوا لاطلاق النارالاسرائيلية بكل اشكالها وهم لايحملون سوى الحجارة والعصى. وعلقت الصحيفة التركية الاوسع انتشارا فى مقال تحليلى لها بقلم المعلق السياسى التركى هادى اولوانجين على سعى باراك لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع زعيم الليكود اريل شارون فقالت انه من الواضح ان باراك اصبح يفضل (شارون) عن (السلام) فى وقت يتفق فيه الجميع على ان شارون هو المسئول الاول والوحيد عن التصرفات الاستفزازية الاخيرة ناهيك عن ماضيه الاسود. وقال المعلق انه لايمكن لاى طرف فى العالم خاصة الفلسطينيين ان يبدو تأييدا لمثل هذه الحكومة ربما فيما عدا الولايات المتحدة التى قد تقبل ذلك وان كان على مضض ايضا.. ودعا المعلق التركى الى ضرورة الابتعاد وبسرعة عن فكرة تشكيل مثل هذه الحكومة حتى يمكن اللحاق ثانية بقطار السلام وقبل فوات الاوان. ومن جانبها حذرت صحيفة (ميلليت) امس فى مقال لسامى كوهين المتخصص فى شئون الشرق الاوسط من خطورة الاحداث الحالية فى الاراضى الفلسطينية حتى وان لم تأخذ شكلا مختلفا عن اشكال الحروب الاسرائيلية العربية السابقة فهى فى النهاية تشترك مع تلك الحروب فى انها تؤدي لنزف الدماء والدموع وزيادة مشاعر الغضب والانتقام. أ.ش.أ