مع تحذير رئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك برد عسكري أقوى وقصف البنية التحتية الفلسطينية وان قواته الغاشمة لم تستخدم سوى القليل من قدراتها ردت السلطة الفلسطينية بالتأكيد على ان عمليات القصف الوحشي لن تطفئ الانتفاضة وسيكون أي جندي احتلال يدخل مناطقها هدفا للرصاص الفلسطيني. وردا على إعلان السلطة بدء اسرائيل الحرب على الفلسطينيين قال باراك لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية: هذا هراء ودعاية. فهذا العمل لا يرقى الى اي شيء.. هذا الامر لا يصل الى واحد على مليون مما يمكننا عمله اذا كنا في حالة حرب حقيقية. واضاف باراك لن نفقد ابدا الامل بقيام سلام مع جيراننا الفلسطينيين.. وهم نفس الناس الذين تستغل براءتهم ويتم دفعهم او تحريضهم لخوض هذه المظاهرات. كما اتهم باراك عرفات باعطاء الضوء الاخضر لقيام عمليات ارهابية ضد اسرائيل عبر اطلاق سراح جميع عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي الذين كانوا في السجون الفلسطينية. كما اتهمه ايضا بأنه تعمد العمل على عدم التوصل الى اتفاق وتكثيف اعمال العنف لكسب دعم العالم لقضيته. كما اعلن باراك استعداده لتشكيل فريق من المحققين يضم امريكيين واسرائيليين وفلسطينيين بمشاركة خبراء اوروبيين او من الامم المتحدة للتحقيق في اعمال العنف الاخيرة في الاراضي الفلسطينية. وهدد باراك بقصف الاهداف الفلسطينية في حال قيام التنظيمات الفلسطينية المختلفة بعمليات داخل اسرائيل. وقال باراك ان الجيش الاسرائيلي سوف يضرب البنية التحتيه لما اسماه بالمنظمات الارهابية وسوف يضرب من يرسل المخربين ومن يفرج عنهم. وفي المقابل أكد العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي فى السلطة الوطنية الفلسطينية أن كل جندي اسرائيلى يقتحم مناطق السلطة سيكون هدفا للفلسطينيين وأنه على اسرائيل أن تتحمل رد الفعل الشعبى ازاء عدوانها الذى استخدمت فيه كل وسائل الموت والقمع. وشدد المسئول الفلسطينى فى مقابلة أجرتها معه هيئة الاذاعة البريطانية على أن الشعب الفلسطينى لم ينحن طوال تاريخه ولن ينحنى رغم البطش الذى مارسه الاسرائيليون ضده ولن يتراجع عن المطالبة بحقوقه الوطنية الثابتة وعلى رأسها تحرير الأقصى من الاحتلال الاسرائيلي. وأكد دحلان أن القصف الاسرائيلى لم ينتج عنه اصابة اى من القيادات الفلسطينية فى غزة او مدينة رام الله . وأضاف ان القصف لم يرعب فلسطينيا واحدا كما لم ترعبنا التهديدات فى السابق ورفضنا تحذير ايهود باراك قبل القصف وبعد هذا القصف, وقال دحلان: ان هذا الاجرام الاسرائيلى لن يرهب الفلسطينيين حتى بعد استباحة الدم الفلسطينى واقول ان هذا الذى حدث يدل على الهزيمة الاسرائيلية وعنوان لفقدان الاعصاب من قبل الشعب الاسرائيلى والحكومة العسكرية فى اسرائيل. كما أكد وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه أن التصعيد الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى لن يؤدى الى اسكات الانتفاضة. ووصف المسئول الفلسطينى فى سياق مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة صباح أمس هذا العدوان الاسرائيلى بأنه اعلان صريح بافلاس حكومة باراك ووصولها الى طريق مسدود فى التصدى للانتفاضة الفلسطينية المباركة التى يلتف حولها الشعب الفلسطينى والشعب العربى والاسلامي, وشدد على أن باراك ومن حوله لن يستطيع بصواريخه وطائراته ودباباته ولا حشوده العسكرية وتهديداته أن يوقف هذه الانتفاضة ولا أن يطفىء جذوتها. وقال حسن عصفور وزير الدولة الفلسطينى ان القصف على غزة ورام الله هو جزء من الخطة التى رسمها باراك مع أركان حربه وباشراف سياسى امريكى بعد رفض الرئيس الفلسطينى عرفات اللقاء الثلاثى, مشيرا الى أن الولايات المتحدة الامريكية قامت بالرد على الفلسطينيين من خلال الصواريخ الاسرائيلية. وقال عصفور ان ما حدث ليس سوى ذريعة, وأن اسرائيل ارسلت متعمدة اثنين من تنظيمها الارهابى لأنها تدرك أن هذا سيولد رد فعل جماهيري قامت بعده مباشرة بشن الحملات العسكرية الواسعة ضد الشعب الفلسطينى والمدن والقرى ومقار السلطة الوطنية. وأوضح عصفور ان ما حدث خطة مدروسة رسمت وللاسف كانت الولايات المتحدة الامريكية جزءا وشريكا حقيقيا فى هذه الحرب, مشيرا الى أن ما حدث كان مرسوما بشكل تفصيلى وتم التصديق عليه فى اجتماع مجلس حكومة الحرب الاسرائيلية قبل أيام وبالتنسيق الكامل مع حكومة واشنطن. الوكالات
