استنفرت اسرائيل أمس لهجمات استشهادية رجحت وقوعها قريبا جدا بعد اطلاق سراح كافة معتقلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي من سجون السلطة الفلسطينية من بينهم قياديا كتائب القسام محمود أبو هنود ومحمد ضيف وسط توعد حماس بهذه الهجمات ومطالبة القمة العربية بإعلان الجهاد. وحولت قوات الاحتلال الاسرائيلي المناطق الفلسطينية لثكنات عسكرية واستنفرت كافة أجهزتها الأمنية تحسبا لهجمات استشهادية انتقامية لقصف مقار القيادة الفلسطينية بحرا وجوا وبراً. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر أمني كبير تحذيره من ان الفلسطينيين يخططون لشن هجمات في المستقبل القريب جدا قائلا ان البلاد تقف على شفا موجة إرهاب. وأفادت الاذاعة بوجود مكثف للشرطة في القدس كما ألغى الجيش الاسرائيلي جميع اجازات جنود الخدمة الاجبارية تحسبا لوقوع المزيد من أعمال العنف. ويأتي التحذير الاسرائيلي في أعقاب تقارير بأن السلطة الفلسطينية أطلقت سراح عشرات الاعضاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي واللتين تقول إسرائيل أنهما مسئولتان عن تفجيرات سابقة ضد أهداف إسرائيلية. وقال التلفزيون الاسرائيلي ان العشرات من المعتقلين الفلسطينيين قد تم الافراج عنهم من سجون السلطة الفلسطينية. وأثار هذا الاجراء استياء السلطات الاسرائيلية في تل أبيب ووصف بأنه انعكاس لمدى الهوة الفاصلة بين الجانبين حاليا. وكان جميل أبو شنب وهو من قيادات حماس قد صرح لوكالة الانباء الالمانية بأن السلطة الفلسطينية أفرجت عن جميع سجناء الحركة الموجودين في سجن غزة المركزي. وقال بعد الاعتداء الوحشي على الشرطة الفلسطينية وجدت السلطة نفسها غير قادرة على حماية معتقلي حماس في السجن. ومن جانبها, قالت إسرائيل ان الافراج عن سجناء حماس والجهاد بدأ قبل هجومها. وشمل قرار الافراج محمود أبو هنود ومحمد ضيف اللذين تدرجهما إسرائيل على قائمة الملاحقين من قبلها. وتحمل الدولة اليهودية أبو هنود وضيف مسئولية تدبير عدد من العمليات الاستشهادية ضد حافلات إسرائيلية مما أدى إلى مقتل عشرات الاسرائيليين وإصابة آخرين بجراح. وفي رد غاضب على القرار الفلسطيني, قال شلومو بن عامي القائم بأعمال وزير خارجية إسرائيل لا يمكن لدولة ذات سيادة تحترم نفسها ان تدير عملية سلمية في حين يتعمد ما يطلق عليه الشريك الافراج عن الارهابيين. وحمل بن عامي السلطة الفلسطينية مسئولية خرق جميع قواعد الاداء السياسي من جانب واحد. ونقلت إذاعة دمشق تصريحات لزعيم حماس الشيخ أحمد ياسين ألمح فيها إلى حق أعضاء الحركة في شن هجمات انتقامية داخل إسرائيل الان في ضوء التصعيد الخطير لاعمال العنف في الاراضي الفلسطينية. فلدى سؤاله ما إذا كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعطى حركة حماس الضوء الاخضر لشن عمليات استشهادية ضد إسرائيل قال ياسين ان إسرائيل قد أعطت الضوء الاخضر لقواتها بقتل المدنيين من الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية. وأكد ياسين ان الشعب الفلسطينى لن يرضخ للعدوان الاسرائيلى وأنه سيدافع عن أرضه وترابه الوطنى بكل ما أوتى من قوة. وشدد فى سياق مقابلة أجرتها معه هيئة الاذاعة البريطانية على ان دماء الشهداء الفلسطينيين لن تضيع سدى مهما طال الزمن. وحول طبيعة العلاقات الحالية بين حماس والسلطة الفلسطينية قال الشيخ ياسين نحن توحدنا الدماء والشهادة والمقاومة والحصار والنضال , وأشار الى ان هذه هى العوامل التى توحد الشعب الفلسطينى دائما. وكانت حماس دعت في بيان قادة الدول العربية الى اعلان الجهاد دفاعا عن الاقصى وشعبنا الفلسطيني الاعزل. وقالت الحركة في بيانها: ستدافع حركة حماس وكتائب عز الدين القسام عن الشعب والارض والعرض والمقدسات جنبا الى جنب مع كل ابناء شعبنا ولن يفلت العدو المجرم من العقاب على جرائمه وسيدفع الثمن غاليا وغاليا جدا ولن تذهب دماء شعبنا سدى. واضاف البيان نهيب بابناء شعبنا في الضفة والقطاع الخروج الى الشوارع لتحدي القصف الاسرائيلي وتشكيل درع بشري لحماية منشآته ومؤسساته الوطنية. وطالب البيان الدول العربية التي اقامت علاقات مع العدو الصهيوني بطرد سفراء العدو وممثليه واغلاق السفارات ومكاتب التمثيل فورا ردا على العدوان الصهيوني وهو اضعف الايمان في هذه المرحلة. ووجه البيان تحية الى الاخوة الاشقاء في سلطنة عمان الذين انسجموا مع ضمير الامة بقرارهم الوطني اغلاق مكتب التمثيل الصهيوني احتجاجا على العدوان الصهيوني. وطالب البيان اخيرا السلطة الفلسطينية بانهاء عملية التسوية رسميا وان الخيار الوحيد لمواجهة العدو المتغطرس هو الجهاد والمقاومة وان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.



