وسط عاصفة سياسية تحاصر الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا وتطالبه بالاستقالة وتحاصره باتهامات خطيرة بالفساد وتلقي رشاوى قيمتها 11 مليون دولار من أباطرة القمار, قدمت نائبته جلوريا مكا باجال أرويو استقالتها من منصب وزيرة الشئون الاجتماعية, فيما رفض استرادا الاستجابة للأصوات التي تطالبه بالتنحي مؤكدا ان التحقيقات البرلمانية ستبرئ ذمته. وقالت ارويو في بيان: اقدر الفرصة التي منحها لي الرئيس لاخدم الفقراء من خلال المنصب الحكومي الذي عينني فيه وآسف بشدة لعدم تمكني من الاستمرار في الخدمة كعضو في الحكومة الحالية. وعلى هذا الاساس قدمت اليوم استقالتي من الحكومة. وكانت ارويو تشغل الى جانب منصبها كنائبة للرئيس منصب وزيرة الشئون الاجتماعية. وهي اول من يقدم استقالته في حكومة استرادا منذ تفجر الفضيحة الحالية قبل اسبوع. وفي خطاب نقلته الاذاعة والتلفزيون, أنكر استرادا الاتهامات التي وجهها له أحد الحكام المحليين بأنه حصل على حوالي 11 مليون دولار من أشخاص يديرون صالات لعبة أرقام يطلق عليها خويتينج في الفترة من نوفمبر عام 1998 إلى أغسطس عام 2000. وقال استرادا أنا لم أتلق سنتافو واحدا (عملة فلبينية صغيرة) من أرباح لعبة الخويتينج أو أي شكل آخر من أشكال القمار غير الشرعية .. إن ضميري مرتاح, وليس لدي ما أخفيه. أعتقد أن الحقيقة سوف تظهر. وقال الرئيس, وهو نجم سينمائي سابق اشتهر بالتمثيل في أفلام الحركة ويبلغ من العمر 63 عاما, أنه يشعر بالاسف لان بعض القطاعات تسرعت في الحكم على الادعاءات التي قذفه بها لويس سينجسون حاكم إقليم إيلوكوس سور, والتي قال عنها استرادا أنها خرقاء ولا أساس لها من الصحة. وأضاف أنه على ثقة من أن التحقيقات الجارية في الفضيحة سوف تبرئ ساحته. واعلنت مصادر بالخارجية الفلبينية ان الرئيس استرادا قد قرر الغاء رحلة مقررة له الاسبوع المقبل الى كوريا الجنوبية لحضور قمة آسيوية أوروبية. هذا وليس من المرجح ان يتم التصديق من قبل البرلمان على دعوى جنائية قرر بعض نواب المعارضة رفعها بهدف عزل استرادا خلال الايام المقبلة لتمتع الحزب الحاكم باغلبية كبيرة فيه غير ان طول امد الجدل حولها قد يؤثر بصورة سلبية على سمعة الرئيس السياسية ويضعف بنية الاقتصاد المتردى. يذكر أن كبير الاساقفة خايمي كادينال سين الذي يرأس الكنيسة الكاثوليكية الفلبينية, طالب استرادا أمس الأول بالاستقالة, ودعا عامة الشعب إلى الصلاة والعمل جنبا إلى جنب للتغلب على الصعوبات التي جلبتها الفضائح المتعددة التي أحاطت باسترادا منذ أن تولى السلطة في يوليو عام 1998. وفي حين ردد استرادا دعوة سين للصلاة, فإنه أكد أنه لا يستطيع التخلي عن منصبه لان انتخب وأعطي تفويضا من قبل شعبنا من أجل خدمة البلاد, ولانه أقسم على الوفاء بمتطلبات هذا التفويض. الوكالات
