تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اتصالين من نظيره المصري حسني مبارك والأمريكي بيل كلينتون لبحث آثار العدوان الاسرائيلي الأخير وسط تحذير السلطة لدولة الاحتلال من مواصلة العدوان, وتأكيدها مقتل جندي اسرائيلي واحد في حادث وصفته بالمؤسف لكنها أكدت انه نتيجة الاعتداءات الصهيونية. وقال ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان الرئيس عرفات تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس كلينتون حول آخر التطورات الجارية وضرورة بذل الجهود لتهدئة الامور. واضاف تم الاتفاق على الاستمرار في الاتصالات لمواجهة ما يمكن ان ينتج عن هذا التوتر والتصعيد. وأشار أبو ردينة الى ان عرفات تلقى ايضا اتصالا من مبارك الذي بحث معه اخر التطورات في الاراضي الفلسطينية وذلك ضمن سياسة التنسيق والتشاور المستمرة بينهما على مدار الساعة. كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس ان الرئيس الفلسطيني باشر أمس مباحثات في غزة مع مدير الاستخبارات المركزية الامريكية سي آي ايه جورج تينيت في محاولة للتوصل الى اتفاق يضع حدا لاعمال العنف. في غضون ذلك جاء في بيان صادر عن مكتب الرئيس الفلسطيني أمس تأسف السلطة الفلسطينية لهذا الحادث الذي وقع اليوم (أمس) نتيجة للممارسات الاسرائيلية وجرائم المستوطنين. واضاف البيان ان السلطة تؤكد انها ما زالت ملتزمة بسياسة ضبط النفس وواجب حماية شعبنا ومقدساتنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي وجرائم المستوطنين ضد شعبنا وارضنا مهما كان الثمن ومهما عظمت التضحيات. واوضح البيان ان السلطة الفلسطينية تحذر اسرائيل من تنفيذ الاجراءات التي تم ابلاغها للسلطة بضرب مراكز القيادات الفلسطينية وتعتبر ذلك استمرارا لسياسة التصعيد التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية وتحملها النتائج المترتبة على هذا التصعيد. واوضح البيان انه بينما كان الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في مدينة رام الله يشيعون جنازة احد شهداء العدوان الاسرائيلي على شعبنا توسطتهم سيارة تحمل رقما اسرائيليا وبها اثنان من المسلحين مما عرض السيارة وركابها الى ردود فعل غاضبة من الجماهير. واشار البيان الى ان قوة من الشرطة الفلسطينية حضرت فورا الى مكان الحادث وحاولت بكل الجهود تخليصهما وحمايتهما لكن ردود الفعل الغاضبة حطمت كل ما في الشارع وجرح نتيجة ذلك ثلاثة عشر شرطيا وضابطاً فلسطينياً. وأكد ان الشرطة تمكنت وبالرغم من كل هذه الظروف من انقاذ احد المسلحين بينما توفي الآخر متأثرا بجروحه وقامت السلطة الفلسطينية بتسليم الجريح والجثة الى الاسرائيليين. واضاف البيان ان هذا الحادث المؤسف هو نتيجة لسياسات التصعيد التي تنتهجها حكومة اسرائيل والتي حذرت السلطة الفلسطينية من نتائجها مرارا والتي يشهد العالم يوميا احداثها المتمثلة في قتل الاطفال والمدنيين وهدم البيوت وحرق المساجد واستخدام المدرعات والطائرات والصواريخ ضد شعبنا الاعزل والتي بلغت حصيلتها حتى اليوم اكثر من مئة وعشرين شهيدا وما يزيد على اربعة آلاف وخمسمئة جريح وحرق وهدم عشرات المنازل وكذلك الجرائم التي يرتكبها المستوطنون المسلحون الذين يقطعون الطرق ويرهبون السكان ويعتدون على الممتلكات والارواح. أ.ف.ب