فور اعلان تشكيل حركة فتح.. ميليشيا مسلحة لحماية الفلسطينيين نجحت هذه الميليشيا في صد هجوم للمستوطنين قرب نابلس ما تسبب بنشوب معركة مسلحة مع جيش الاحتلال بالتزامن مع استمرار قصف المروحيات الاسرائيلية, لمناطق في الخليل وغزة حذرت في اعقابها السلطة الفلسطينية من عواقب قصف مجمع المطاحن ومخزون غزة الغذائي مع اعلان استشهاد احد افراد الامن الفلسطيني في غارة جوية اسرائيلية مع اعلان تل ابيب عزمها ترسيم الحدود مع الفلسطينيين من جانب واحد يشمل ضم اراض. وكان مسئول حركة فتح مروان البرغوثي نفى امس ان يكون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امر بوقف الانتفاضة واكد على مضي فتح في خطط الدفاع عن الفلسطينيين في وجه هجمات المستوطنين وعدوان جيش الاحتلال والمضي في المواجهات الى حين تحرير القدس. نقلة نوعية في النضال واصدرت )فتح) امس بياناً دعت فيه لتطوير اساليب القتال وشن هجمات ضد المستوطنين وايقاع اكبر قدر من الخسائر في صفوفهم. واكدت ميليشيات فتح المسلحة في بيان حصلت )البيان) على نسخة منه على التنسيق على اعلى المستويات مع قادة ومسئولي الاجهزة الامنية الفلسطينية وذلك من خلال فتح باب التطوع والتدريب وتوحيد الجهود واشارت الميليشيات التي تشكلت مطلع هذا الاسبوع من ابناء حركة فتح في مخيم بلاطة ومحافظة نابلس ان المبادرة الى هذا التشكيل جاءت دفاعاً عن المشروع الوطني واستكمالاً لمعركة الحرية والاستقلال والسيادة ورداً على سماح قوات الاحتلال الاسرائيلي العسكرية لقطعان المستوطنين باستباحة دمنا وانتهاك حرمة قرانا. واختتمت ميليشيا فتح المسلحة بيانها بالالتزام, لنعاهد شهداء شعبنا على ان ندافع عن منجزاتهم بأرواحنا واجسامنا وسواعدنا ودمائنا الزكية ولنفدي هذا الوطن الغالي بأرواحنا الرخيصة ولنلقن جنود الاحتلال وقطعان مستوطنيه دروساً في المقاومة ولنكسر عنجهية الجزار باراك النازي الجديد ولنمرغ وجهه بالتراب ولنصعد القتال والمقاومة والانتفاضة حتى دحر الاحتلال. تصاعد المواجهات وفي الساعات الباكرة من صباح امس نجحت ميليشيا فتح في صد هجوم واسع للمستوطنين قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية حيث فتحت النار بغزارة على قطعانهم ما ادى لفرارهم مذعورين وهو ما اعتبرته فتح اول انتصار لها حيث خاضت في وقت لاحق معركة شرسة مع جنود الاحتلال الذين هبوا لمؤازرة المستوطنين في عدوانهم. وذكر شهود عيان ان مستوطنين يهودا حاولوا الليلة قبل الماضية احراق مسجد في قرية حوارة الفلسطينية جنوب نابلس بالضفة الغربية والحقوا به اضرارا كبيرة, مما اثار مواجهات بينهم وبين السكان. واضاف الشهود ان المستوطنين وصلوا عند الساعة الثانية من فجر امس وحطموا نافذة المسجد واضرموا فيه النار. وخرج عندها سكان القرية الى الشوارع ودارت مواجهات بين الطرفين اصيب خلالها ثلاثة فلسطينيين بالرصاص. وشدد الجيش الاسرائيلي نظام حظر التجول المفروض منذ فترة على القرية حيث كان العشرات من الجنود والمستوطنين لا يزالون هناك صباح أمس. كما افاد شهود عيان ان مئات من الفلسطينيين هاجموا بالحجارة مستوطنين وجنودا اسرائيليين في شمال الضفة الغربية بعد مقتل فلسطيني في حادث مرور تسبب به مستوطن يهودي. وقد قتل الفلسطيني محمود بوزيا (39 عاما) بعد ان صدمته سيارة بالقرب من بلدته كفل حارث الى جنوب غرب نابلس. وقد توفي في مستشفى قلقيليا الذي نقل اليه. واكد الفلسطينيون ان مستوطنا صدم الضحية. وقاموا بعد ذلك بمهاجمة السيارات التي تحمل لوحات اسرائيلية. واوضحوا ان مستوطنين اقدموا خلال الايام الماضية على التعرض لفلسطينيين بسياراتهم في شمال الضفة الغربية. وكان مصدر طبي قد اعلن ان الفلسطيني ماهر محمد اسماعيل (22 عاما) استشهد مساء الاربعاء برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جماعين جنوب نابلس. استئناف الغارات الصهيونية وذكرت قناة الجزيرة الفضائية ان القوات الاسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية بصواريخ لاو وبالدبابات حاجزا للقوة 17 الفلسطينية عند مدخل مدينة سلفيت جنوب نابلس ما ادى لاستشهاد احد افراد هذه القوة. ونقلت القناة عن مصادر امنية فلسطينية قولها ان تبادلا كثيفا للنار يدور بين الجانبين. وأشارت الى ان تبادلا كثيفا لاطلاق النار يدور حاليا وسط مدينة الخليل ونقلت عن اهالى حارتى الشيخ وابو سنينه ان القصف الاسرائيلى يستهدف مساكن المدنيين. وحذر اللواء الركن عبد الرزاق المجايدة مدير الامن العام في قطاع غزة من (خطورة استمرار الجيش الاسرائيلي وتماديه في التصعيد العسكري ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم) . وجاء هذا التهديد عقب )قيام الجيش الاسرائيلي بإطلاق عدة صواريخ من طائرة مروحية إسرائيلية على السيارات الفلسطينية المارة على الشارع الرئيسي قرب مفترق المطاحن جنوب غزة) . ويسود التوتر الشديد منطقة جنوب غزة في هذه الاثناء في أعقاب عمليات تبادل اطلاق نار ووضع عبوات ناسفة في الطريق المؤدية إلى مستوطنة غوش قطيف وكفارداروم جنوب القطاع, غير ان اللواء المجايدة نفى ما تدعيه القوات الاسرائيلية من أن يكون للشرطة الفلسطينية (أي ضلع في هذا الامر) . وقال اللواء المجايدة في بيان له أن الجانب الاسرائيلي يبرر إطلاق النار على المدنيين نظراً لانه تم القاء قنبلة على جيب عسكري إسرائيلي وإصابة الجيب شرق مفترق المطاحن مساء (اليوم) . وحذر البيان (الجانب الاسرائيلي من القيام بأي عمل عدواني على منطقة المطاحن والبيوت المجاورة لمفترق القرارة) وهي المنطقة التي وقع فيها الحادث وتضم المخزون الغذائي لغزة. وفي وقت لاحق ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن الجنود الاسرائيليين المتمركزين في الموقع, العسكري القريب أطلقوا الاخر عدة صواريخ وأعيرة نارية بكثافة على سيارات ومنازل المواطنين, وأصابوا بعض المنازل بأضرار بالغة. ومنذ الصباح الباكر بدأت الطائرات الحربية الاسرائيلية اف 16 والطائرات المروحية وطائرات التجسس بالتحليق فوق المسيرات الشعبية بصورة استفزازية للمواطنين مخترقة حاجز الصوت في عملية ارهاب للمواطنين كما تقوم هذه الطائرات بالتحليق فوق المواقع العسكرية الفلسطينية في استعراض للقوة. الى ذلك كشف نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه أمس انه مكلف بدراسة امكان قيام اسرائيل بترسيم الحدود مع الكيان الفلسطيني من جانب واحد. واعلن سنيه للاذاعة الاسرائيلية (نريد خلق ظروف تعايش بالاتفاق المتبادل, ولكن بسبب عدم توصلنا الى مثل هذا الاتفاق, فاننا على استعداد للقيام به من جانب واحد) . واشار الى ان المشروع (يتعلق ايضا بالفصل بين الشعبين ـ في حدود ما هو ممكن التطبيق ـ وبين مسائل الامن) . والمح بوضوح الى ان هذه الخطة تقضي, نتيجة الامر الواقع وليس بشكل قانوني, بضم مجمعات المستوطنات التي ترغب اسرائيل في الاحتفاظ بها) . واوضح سنيه (لكن مسألة العمل على تطبيق مثل هذا الفصل في القدس غير واردة) , ملمحا الى ان اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على كل القطاع الشرقي من القدس التي ضمتها, في حين كان باراك وافق على سيطرة فلسطينية على احياء عربية في القدس الشرقية اثناء قمة كامب ديفيد الفاشلة في يوليو. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات


