قال الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك انه يعتقد ان اسرائيل قد تخفف قريبا موقفها من الفلسطينيين واعرب عن اعتقاده بانه ما زال هناك متسع من الوقت لانهاء موجة العنف الحالية. واضاف الباز انه يعتقد ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يعتزم زيارة المنطقة وحث الولايات المتحدة على البرهنة على انها شريك محايد في السعي الى السلام. وقال الباز للصحفيين ان الدول العربية لا تريد حربا مع اسرائيل وانها تسعى الى انتهاج السلام كهدف استراتيجي. واضاف الباز امام اعضاء جمعية المراسلين الاجانب في القاهرة (اعتقد ان الخط الحالي للسياسة الاسرائيلية لن يستمر. اعتقد اننا سنشهد تغييرا في الايام القليلة المقبلة) . وادان الباز الاشتباكات التي تخوضها منذ اسبوعين قوات الامن الاسرائيلية المدججة بالسلاح ضد فلسطينيين معظمهم من رماة الحجارة والتي قتل فيها اكثر من مئة فلسطيني. وقال انه ما زال هناك فرصة لانهاء العنف وان على اسرائيل ان تتوقف عن سياسة التهديدات واستخدام القوة وان تبدأ في معاملة الفلسطينيين والعرب الاخرين باحترام. ومضى قائلا انها اذا لم تفعل هذا وتوقف العنف (سنجد جيلا من الفلسطينيين والاسرائيليين سترتاب عقولهم في امكانية التعايش معا). وقال الباز ان اجتماع القمة العربي المقرر عقده في وقت لاحق من الشهر الحالي سيسعى الى تحقيق هدف محاولة ايجاد السلام. واضاف ان كلينتون يدرس زيارة المنطقة وانه يعتزم على ما يبدو الذهاب الى اسرائيل وربما قطاع غزة للاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وسئل الباز هل لدى مصر رسالة توجهها الى الولايات المتحدة التي ترعى عملية السلام في الشرق الاوسط منذ بدايتها فحث الامريكيين على ممارسة ضغط على اسرائيل لانهاء اراقة الدماء وضمان ان تكون السياسة الامريكية متوازنة. واضاف قائلا (اعتقد انه ينبغي للولايات المتحدة ان تقنع اسرائيل بوقف العنف) . ومضى قائلا (نريد ان نعزز الانطباع في اذهان العرب بان الولايات المتحدة تصبح محايدة بشكل اكبر وان امريكا لا تساند اسرائيل بشكل اعمى). وبدا الباز متفائلا ايضا بان القمة العربية التي دعي الى عقدها في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من الشهر الحالى ستقدم ردا موحدا على الازمة. واضاف قائلا (نتوقع قرارات ايجابية... ذلك سيعزز الفرص من اجل السلام) . وقال ان الدول العربية لن تكتفي بادانة العنف الذي وقع مؤخرا لكن الخطوات التي ستتخذها (بالتأكيد لن تكون في اتجاه الحرب) . رويترز
