رأى خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ان الأسبوعين المقبلين سيشهدان سلاما وليس حربا في المنطقة, مبديا تفاؤله حول تشكيل لجنة دولية للتحقيق حول المصادمات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين. جاءت تصريحات سولانا عقب مباحثاته في العاصمتين الأردنية عمان والسورية دمشق على التوالي خلال جولة استكشافية لامكانية قيام الاتحاد الأوروبي بدور لنزع فتيل العنف, ولتأكيد ان أوروبا لا تكيل بمكيالين. وقال سولانا فى مؤتمر صحافى قبيل اختتام زيارته القصيرة للاردن ان الاتحاد الاوروبي مهتم بايجاد الية لوقف العنف فى المنطقة واعادة الاطراف المعنية بعملية السلام الى طاولة المفاوضات . وردا على سؤال حول تشكيل لجنة دولية للتحقيق فى اسباب تفجر الوضع بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية فى الاراضي المحتلة قال سولانا ان المشكلة لا تكمن فى موضوع هذه اللجنة بل فى آليتها مشيرا الى امكانية تشكيلها فى الايام القليلة المقبلة خاصة وان جميع الاطراف مستعدة لايجاد حل . وردا على سؤال اخر حول التحرك الدولي المكثف فى المنطقة بعد اسر حزب الله ثلاثة جنود اسرائيليين والكيل بمكيالين خاصة وان احدا لم يتحرك لقتل اكثر من مئة فلسطيني وسقوط الاف الجرحى على يد القوات الاسرائيلية اوضح سولانا ان الاتحاد الاوروبي لا يكيل بمكيالين بل هو معني بتحقيق السلام فى المنطقة ومهتم بدخول بوابة العملية السلمية . واشار الى اهتمام الاوروبيين بكافة المعتقلين والاسرى وانه شخصيا اضافة الى المبعوث الاوروبي الخاص للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس تقدما بمبادرات عديدة حول اطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين. واكد سولانا انه لمس خلال جولته الحالية فى دول المنطقة ان بعض الافكار بدأت بالتبلور غير انه رفض الحديث عن اسباب تفجر الاوضاع الاخيرة التي كان لزعيم حزب الليكود الاسرائيلي المتطرف ارييل شارون الدور الرئيسي فى تفجيرها بسبب انتهاكه لحرمة الاماكن المقدسة فى القدس الشريف. وقال انه لا يريد العودة الى الاسباب بل التركيز على النتائج المتمثلة فى وقف العنف . وكان سولانا والمبعوث الاوروبي للشرق الاوسط ميجيل موراتينوس قد وصلا عمان الليلة قبل الماضية واجتمعا الى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حيث اطلعاه على نتائج مباحثاتهما مع المسئولين فى مصر وسوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية واسرائيل. واكدا ان الوضع الدقيق فى المنطقة يحتاج الى المزيد من تكاتف الجهود لانهاء حالة العنف التي تسود الاراضي الفلسطينية منذ اسبوعين, وقد وصل سولانا إلى دمشق أمس في المحطة الثالثة من جولة عربية تهدف إلى استطلاع امكانية اسهام الاتحاد الأوروبي في تخفيف حدة التوتر في المنطقة والتهديدات الاسرائيلية لكل من سوريا ولبنان. الوكالات