نفى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان يكون قد نقل رسالة اسرائيلية الى لبنان بشأن صفقة تبادل الاسرى الاسرائيليين المحتجزين لدى حزب الله بأسرى لبنانيين وفلسطينيين في السجون الاسرائيلية فيما عاد ايهود باراك الى لغة التهديد للبنان وسوريا. واعلن عنان عقب مباحثاته امس مع الرئيس اللبناني اميل لحود انه طلب السماح للصليب الاحمر او مندوب دولي برؤية الاسرى الاسرائيليين وتلقى عنان تأكيدات ايرانية خلال محادثاته مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في مقر السفارة الايرانية بضرورة ان تشمل مبادلة الاسرى الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة. وقال عنان للصحفيين عندما سئل بشأن ما اذا كان سلم خلال اجتماعه مع الرئيس اميل لحود رسالة اسرائيلية (لم احمل اي رسالة) . وقال انه يتعين على حزب الله ان يتيح للصليب الاحمر او الامم المتحدة الاتصال بالاسرى قائلا انه ليس لديه معلومات بشأن اوضاعهم. وتجاهل عنان انتقادات لبنانية لتصريحات ادلى بها قبل وصوله الى بيروت قال فيها ان اسر الجنود الاسرائيليين الثلاثة ينتهك قرار مجلس الامن رقم 425 الذي ادى في النهاية الى انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في مايو الماضي. وقال (لدينا.. انتهاكات اسرائيلية عديدة اعلن عنها عندما عبروا خط (الانسحاب)) . وتابع (قلتها واضحة منذ البداية اننا سنعلن عن الانتهاكات وسنسميها كذلك بصرف النظر عن الطرف المنتهك. معلوماتنا ان اولئك الذين اخذوا الجنود عبروا الخط الازرق وهذا انتهاك) . وردا على سؤال حول ما إذا كان قد تلقى معلومات حول ما إذا كان الجنود في حالة جيدة قال عنان أنه (لم يسمح لاي من الموظفين الدوليين ولا للجنة الدولية للصليب الاحمر) بالاطلاع على وضعهم. وقال أنه يجب تقديم المعلومات عما إذا كان الجنود في حالة جيدة (دون أي شروط) . وقال عنان أن اختطاف الجنود يعد (انتهاكا) لقرار الامم المتحدة رقم 425. وينص القرار الصادر عام 1978 على انسحاب كامل للاسرائيليين من لبنان وعلى بسط السيادة اللبنانية في المنطقة التي كانت إسرائيل تحتلها سابقا. واعتبر عنان انه لا يوجد رابح لما يجري في الاراضي الفلسطينية وانه يبذل اقصى جهد ممكن لايقاف حمامات الدم. واشار الى أنه سعى خلال مباحثاته في اسرائيل مع رئيس الوزراء ايهود باراك ومباحثاته في غزة مع الرئيس ياسر عرفات من أجل ايجاد حل لوقف العنف والقتل هناك. وقال أنه عبر خلال وجوده في اسرائيل وغزة لأسر الضحايا عن خالص مواساته وتعاطفه معهم لفقدان ذويهم مشيرا الى انه سيعود الى اسرائيل بعد الظهر لمتابعة جهوده من أجل ايقاف حمامات الدم التى تشهدها الاراضى الفلسطينية. وبالتزامن مع تصريحات عنان عاد باراك الى لغة التهديد للبنان لاطلاق الاسرى الاسرائيليين. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان باراك الذي عرض تقريرا عن تطورات الاوضاع على لجنة الخارجية والامن البرلمانية في الكنيست الاسرائيلى عاد الى تحميل سوريا ولبنان وحزب الله مسئولية ما اسماه باختطاف الجنود الثلاثة من جنوب لبنان على يد عناصر من حزب الله يوم السبت الماضي. وزعم ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بالرد على ذلك في المكان والطريقة التي تراها مناسبة مضيفا ان حكومته تطالب قبل كل شيء بأن تقوم جهة دولية اما الامم المتحدة او منظمة الصليب الاحمر الدولية او ممثلو احدى السفارات الاجنبية في بيروت بزيارة الجنود الثلاثة للوقوف عن كثب على وضعهم دون أي شرط وبعد ذلك يتم بحث اعادتهم الى البلاد في اشارة الى عملية تبادل للاسرى مع حزب الله. واكدت مصادر في الوفد الايراني ان خرازي تبنى خلال لقاء عنان انجاح اية عملية مبادلة لاطلاق هؤلاء (فور تسلمنا دبلوماسيينا) . وعندما سأله عنان عن ضرورة الحصول على دلائل تؤكد ان الجنود الثلاثة: (احياء وغير مصابين وفي صحة معقولة), اجابه خرازي: اعطاء اية معلومات عنهم لا يعود الينا بل الى (حزب الله) . بيروت ـ البيان
