احتلت قضايا الشرق الأوسط مساحة كبيرة فى المناظرة الثانية التى جرت في ساعة مبكرة من صباح امس بين مرشحى الرئاسة الأمريكية آل جور (مرشح الحزب الديمقراطى), وجورج بوش الابن (مرشح الحزب الجمهورى) حيث تحامل كلاهما على الفلسطينيين وساندا اسرائيل بصورة سافرة. فمن جانبه طالب آل جور الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات بوقف ما أسماه ببعض أعمال العنف الاستفزازية الجارية حاليا. وطالب آل جور سوريا بالافراج عن الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين تم اسرهم من قبل حزب الله على الحدود اللبنانية الاسرائيلية منذ عدة أيام. وأكد آل جور على أن الأولوية في التعامل مع الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تتمثل في وقف العنف وتهدئة التوتر ولم يطالب آل جور اسرائيل باتخاذ أية خطوات ولم يشر الى استشهاد أكثر من مئة فلسطينى واصابة الالاف في المذابح التى ارتكبتها اسرائيل طوال الاسبوعين الماضيين. واضاف نائب الرئيس الأمريكى أنه يجب أن تتأكد اسرائيل أن الروابط الأمريكية الاسرائيلية أكبر من أي خلافات بشأن تفاصيل بعض المبادرات الدبلوماسية. ووصف الروابط الامريكية الاسرائيلية بأنها تاريخية وقوية ودائمة وحين سئل عن الموقف الذى يجب أن تتخذه واشنطن قال آل جور ان الولايات المتحدة تساند اسرائيل وشدد على أن قدرة الولايات المتحدة على القيام بدور الوسيط الامين مهم بالنسبة لاسرائيل التى لاتستطيع التحدث مع الأطراف الأخرى مباشرة خاصة في وقت التوتر مشيرا الى أن واشنطن تقوم بهذا الدور فعلاً. وعلى غرار آل جور انتقد المرشح الديمقراطي الى منصب نائب الرئيس الامريكي جوزف ليبرمان الرئيس الفلسطيني لعدم انتهازه (الفرصة الراهنة) لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال ليبرمان الذي كان يتحدث في لوس انجلوس (غرب) اثناء حفل عشاء بهدف جمع اموال لحملته الانتخابية, ان الوضع الحالي في الشرق الاوسط (بائس) ويثير (سخطه) . واعتبر السيناتور عن كونيكتيكات الذي قتل قريب له الاثنين الماضي خلال اعمال عنف في اسرائيل, ان دوامة العنف تشكل (على الارجح لحظة مأساوية لفرصة تاريخية ضائعة) . واشاد ليبرمان امام حضور غالبيته من اليهود برئيس الوزراء الاسرائيلي لـ )مسكه بمبدأ السلام) . وقال ان (المأساة تتمثل, مع كل احترامي, في ان الرئيس عرفات خصوصا, لم يغتنم هذا الظرف الملائم ليمد يده الى باراك من اجل التفاهم الذي تحتاج اليه جميع شعوب المنطقة) . وخلص الى القول (نحن في الولايات المتحدة ندعو قادة الفلسطينيين لكي يوقفوا العنف, لكي يوقفوا الفوضى, وان يصبحوا قادة بشكل جدي) وبدوره امتنع ليبرمان عن الاشارة الى المجازر الاسرائيلية التي اودت بحياة اكثر من مئة فلسطيني بينهم 27 طفلاً خلال ايام. من جانبه وبالنسبة للشأن الفلسطينى قال جورج بوش الابن حاكم تكساس والمرشح الجمهورى في انتخابات الرئاسة انه يتفق مع نائب الرئيس في مطالبة عرفات بانسحاب الفلسطينيين من الشوارع لتحقيق السلام. وأشاد بوش بأسلوب تعامل الادارة الأمريكية مع الأزمة الحالية وقال انه يجب أن يعلم الجميع أنه في حالة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة سيساند اسرائيل ويقف بجانبها باعتبارها صديقاً للولايات المتحدة. وقال بوش انه يجب في الوقت نفسه الاتصال بالدول العربية التي وصفها بـ (المعتدلة مثل مصر والاردن والسعودية والكويت) ومن الطريف أن تأكيد بوش الصارخ على الوقوف بجانب اسرائيل جاء في الجملة نفسها التى تحدث فيها عن ضرورة الحفاظ على مصداقية الولايات المتحدة في التعامل مع الشرق الأوسط. وشدد على أهمية أن تجرى المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين على أساس الجدول الزمنى الذى يناسب الجانبين وليس على أساس الجدول الزمنى الذى يتناسب مع الولايات المتحدة. وقال ان السلام الدائم يجب أن يصب في مصلحة الطرفين مؤكدا على عزمه مواصلة الجهود الامريكية في عملية السلام في حالة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ