قررت احزاب المعارضة اليمنية امس مقاطعة البرلمان بخصوص مشروع التعديلات الدستورية وتشكيل لجنة لحماية الدستور. كما قررت دعوة الناخبين لرفض المشروع عند طرحه للاستفتاء, واعتبرت المعارضة ان التعديلات المقترحة تكرس هيمنة رئيس الجمهورية وتلغي الفصل بين السلطات الثلاث. وفي مؤتمر صحفي حضره اعضاء لجنة مناهضة التعديلات الدستورية التي تشكلت من قادة احزاب مجلس تنسيق المعارضة وبعض المستقلين والقانونيين قال محمد الرباعي رئيس اللجنة والقيادي في اتحاد القوى الشعبية ان برنامج اللجنة وفعالياتها ستوجه إلى الناخبين الذين هم الشعب مالك السلطة ومصدرها, انه لا فائدة من مخاطبة البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم, ونوه رئيس اللجنة إلى انهم سيخاطبون المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بحقوق الانسان والدول التي تدعم التوجه الديمقراطي في البلاد لطرحها في صورة الاعتراضات على التعديلات وخطورتها على النظام الديمقراطي. من جهته قال الامين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري المعارض مسئول العلاقات الداخلية في اللجنة ان برنامجهم لرفض التعديلات يتضمن اقامة المهرجانات والمسيرات والندوات لشرح موقفهم ودعوة الناخبين لرفضها باعتبارها خطرا يهدد النظام الديمقراطي الذي يقوم عليه نظام الحكم. وكان بيان اصدرته اللجنة ووزع في المؤتمر الصحفي قد اعتبر التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان والتي من المقرر مناقشتها واقرارها بعد اقل من اثنى عشر يوما تركز السلطة في يد رئيس الدولة وتبسط الهيمنة على السلطتين التشريعية والقضائية مما يفرغ الدستور من مضمونه الديمقراطي ويخل بقواعد الاستقلال للسلطات الثلاث ويعيد نظام الحكم في البلاد إلى عهود الاستبداد الفردي واحتكار السلطات جميعا مما يعطل تطور الحياة الديمقراطية الوليدة ويعطل نمو الحريات المدنية والسياسية. إلى ذلك اتفقت احزاب المعارضة والتجمع اليمني للاصلاح امس الاول على تشكيل لجنة سيعلن عن اسماء اعضائها الاعتراضات على التعديلات الدستورية للوصول إلى اتفاق مشترك, الا ان قياديا في المعارضة شكك في امكانية التوصل إلى اتفاق بسبب الرؤى المختلفة لكل منهما حيال التعديلات. واضاف: الاصلاح لديه تحفظات على تقليص صلاحيات مجلس النواب وتوسعة الصلاحيات لمجلس الشورى المعين, مؤكدا رفض المعارضة التعديلات الدستورية بشكل كامل. صنعاء ـ محمد الغباري