استأنفت المقاتلات الأمريكية والبريطانية غاراتها فوق العراق بعد هدوء نسبي دام أسبوعا وسط تقارير متضاربة من الجانبين بشأن الأهداف التي تعرضت للقصف. أعلن ناطق عسكري عراقي ان طائرات امريكية وبريطانية قصفت منشآت مدنية جنوب العراق وتصدت لها الدفاعات الجوية العراقية لكنه لم يشر الى سقوط ضحايا, فيما أعلنت الولايات المتحدة ان طائراتها قصفت قاعدة صواريخ ردا على نيران المضادات الأرضية العراقية. وقال الناطق الذي اوردت تصريحه وكالة الانباء العراقية الرسمية ان عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الاجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة (اواكس) من داخل الاجواء السعودية وطائرة (اي.تو.سي) من داخل الاجواء الكويتية قامت بـ52 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وذي قار والمثنى وميسان وكربلاء والنجف والقادسية وواسط جنوب العراق. واكد ان الطائرات المعادية تعرضت لمنشآتنا الخدمية هناك مضيفا ان القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت. وتابع الناطق العسكري ان عددا اخر من التشكيلات المعادية القادمة من الاجواء التركية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء التركية قامت بخرق حرمة اجوائنا وطارت فوق مناطق بمحافظات دهوك واربيل شمال العراق. واشار الى ان مجموع الطلعات الجوية للطائرات الامريكية والبريطانية فوق شمال العراق وجنوبه بات 25444 طلعة جوية مسلحة منذ عملية (ثعلب الصحراء) الامريكية البريطانية ضد العراق في ديسمبر 9981. وفي وقت لاحق اعلنت الولايات المتحدة ان طائرات أمريكية وبريطانية قصفت قاعدة صواريخ ارض-جو في جنوب العراق صباح الثلاثاء الماضي ردا على نيران المضادات الارضية العراقية. وجاء في بيان للقيادة المركزية الامريكية ان الطائرات عادت الى قواعدها سالمة. واضاف البيان انه تم اختيار الموقع لزيادة حجم الاضرار في قدرة العراقيين على تهديد الطائرات التي تقوم بحماية منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق منذ نهاية 1998. وتعود آخر عملية قصف للرادارات العسكرية العراقية الى 14 سبتمبر بحسب بيان القيادة الامريكية التي تؤكد ان طائرات الائتلاف لا تستهدف ابدا السكان او البنى التحتية المدنية وتقوم بكل ما في وسعها لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين. وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأمريكي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه وقد أدت الغارات الأمريكية والبريطانية إلى سقوط 316 قتيلا في صفوف المدنيين وأكثر من 900 جريح حسب بغداد. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. الوكالات