رصدت هيئة الاذاعة البريطانية الـ (بي بي سي) تحركات امريكية محمومة لاجهاض القمة العربية. وقال راديو لندن في تعليقه امس ان واشنطن تسرع تحركاتها وكلما بدت ادنى بادرة للتضامن العربي, فهي تعمل إلى اشاعة اجواء المرونة والاعتدال أو تمرير بديل امريكي للطرح العربي. ونقل الراديو عن مراقبين للاحداث الراهنة فى الشرق الاوسط قولهم ان محاولات الولايات المتحدة الان لعقد قمة رباعية هدفها تهدئة الاوضاع ونزع فتيل الازمة انما تأتى فى هذا الاطار. وأضاف هؤلاء أنه فى حالة عقد قمة رباعية فى شرم الشيخ قبيل انعقاد القمة العربية يعكس رغبة ضمنية لان يصبح انعقاد القمة العربية المقررة فى 21 أكتوبر غير ذى معنى. ونقل الراديو عن محللين القول انه يخشى على القمة العربية من ترتيب من هذا القبيل لأن القمة الرباعية المقترحة يمكن أن تصب فى النهاية فى خانة المعتدلين الذين يطالبون بأن تأتى القمة العربية طيعة للغاية وان يقتصر دورها فقط على ان يكون موقفا دبلوماسيا. ونوه هؤلاء بأن موقف الدبلوماسية المصرية, والوزير عمرو موسى قاطع فى هذا الشأن حيث ترفض مصر التفكير الآن فى أن تكون هناك قمة سابقة على القمة العربية. ولايزال الرئيس الأمريكى بيل كلينتون يستكشف امكانية عقد قمة رباعية فى مصر أو ارسال وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت كبديل عن ذلك. غير أن واحدا من العوائق الرئيسية أمام تلك الخطوة حسبما أفاد راديو لندن فى تحليله الاخبارى هو الاصرار الاسرائيلى على أن مثل هذا الاجتماع يمكن أن يعقد فقط بعد توقف أحداث العنف وبتصريح واضح من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات يؤكد على ضرورة وقف هذا العنف. اما المشكلة الأخرى فهى أن مصر أعلنت أن الاجتماع المقبل الذى تستضيفه سيكون القمة العربية التى دعا اليها الرئيس حسنى مبارك فى الحادى والعشرين من الشهر الحالى... ومن ثم فان مسئولى البيت الأبيض الأمريكى يقولون انه لن يتخذ أى قرار للدبلوماسية الامريكية بشأن المرحلة المقبلة. وفى حالة عقد اجتماع مشترك ربما سيتعين عليه ألا يؤكد فقط على انهاء المصادمات كما تطلب اسرائيل.. ولكن سيتعين عليه أيضا تقديم شيء ما للفلسطينيين مثلا فى صورة التحقيق فى الأسباب التى أدت الى اندلاع أعمال العنف والطريقة التى تعاملت بها قوات الأمن الاسرائيلية معها. وكانت الجهود السابقة لحل تلك المشكلة قد باءت بالفشل مع الرفض الاسرائيلى لاجراء تحقيق دولى فى الأحداث. وترغب اسرائيل أيضا فى أن تبدأ أى قمة فى حالة انعقادها بمفاوضات حول قضايا التسوية النهائية مثل قضية القدس. أ.ش.أ