في خطوة مفاجئة بدأ وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أمس زيارة خاطفة للسعودية لاجراء مباحثات مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل, استبقتها بإعلان ان الأردن يدفع الجهود العربية باتجاه التهدئة, والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين ومحددا للقمة الطارئة مهمة إغلاق الملف العراقي إلى جانب دعم الشعب الفلسطيني. وأكد الخطيب في تصريح لوكالة (فرانس برس) انه سيجري مباحثات مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل حول التوتر القائم في منطقة الشرق الاوسط في اطار المشاورات بين بلدينا حول الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وحول التهديدات الاسرائيلية ضد سوريا ولبنان. وشدد الخطيب على ضرورة توحيد الصف العربي في هذه المرحلة الحرجة. ونقلت الصحف الاردنية أمس عن الخطيب قوله ان عمان تأمل ان تسفر القمة العربية المقررة يومي 21 و22 من الشهر الجاري في القاهرة عن موقف موحد في خدمة القضية الفلسطينية وكذلك عن غلق الملف العراقي دعما للتضامن العربي. وكان الخطيب توجه الاثنين الى دمشق لنقل رسالة من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الى الرئيس السوري بشار الاسد تتعلق بالجهود المبذولة من اجل وضع حد لاعمال العنف والتوتر في الشرق الاوسط. وأوضح الخطيب ان بلاده تدفع باتجاه العودة لعملية السلام من أجل الحصول على الحقوق الفلسطينية المشروعة وقال أنه يجب خلق حالة تهدئة, وان الاحداث الاخيرة اثبتت انه لايمكن للقوة الاسرائيلية ان تحسم المواجهات وان المواجهات لاتؤدي الى نتيجة. وبين الخطيب فى لقاء عقده مع عدد من الكتاب والصحفيين المحليين ونشر جانبا منه أمس انه اذا تدهورت الامور على المسار الفلسطينى فان الاردن سيكون اول المتأثرين بها مشيرا الى ان الاردن صاحب مصلحة فى درء الضرر ودعم الشعب الفلسطينى وتحقيق اهدافه تجاه اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. ووصف الاحداث الاخيرة بالاراضى المحتلة بالخطيرة مشيرا فى هذا الصدد باعداد الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا خلال فترة زمنية محدودة, واعرب عن امله ان يكون بامكان الدبلوماسية انقاذ عملية السلام. وقال وزير الخارجية الاردنى ان القيادة الفلسطينية واعية بخصوص اهمية عدم التخلى عن عملية السلام وان هناك استثمار للوضع الجارى. وتطرق الخطيب الى زيارته لسوريا وقال انه لمس من القيادة السورية عدم رغبتها بالمواجهة مع الاسرائيليين وانها حريصة على اظهار هذا الموقف للجميع والتأكيد على انها ليست مع التصعيد وزيادة وتيرة التوتر. مؤكدا ان الاردن معنى بدعم سوريا. الوكالات