تسابق السعوديون والمواطنون العرب والمسلمون العاملون بالسعودية على تلبية النداء لحماية الاقصى والتبرع في حملة شاملة عبر التلفزيون جاءت حصيلة يومها الاول 40 مليون دولار, بالاضافة إلى كميات هائلة من التبرعات العينية من المجوهرات والفيلات والسيارات والاراضي, فيما تتواصل حملات الدعم الخليجي والعربي للشعب الفلسطيني. وذكر التلفزيون السعودي ان حملة جمع التبرعات (لابطال فلسطين) التي اطلقت في السعودية سمحت بجمع حوالى اربعين مليون دولار الى جانب هبات عينية. واوضح التلفزيون ان (السعوديين والمقيمين العرب لبوا باعداد كبيرة النداء الذي وجهه الملك فهد) الذي امر بتنظيم (حملة التبرعات لابطال الانتفاضة في فلسطين) . وقد نقل التلفزيون مباشرة هذه الحملة التي (شملت كل مناطق المملكة) ويفترض ان تستمر في الايام المقبلة. وسمحت الحملة التي بدأ التلفزيون بثها منذ بعد ظهر الثلاثاء وحتى فجر امس بجمع حوالى 150 مليون ريال (حوالي اربعين مليون دولار), حسبما ذكر التلفزيون الذي لم يبث اي تقديرات عن الهبات العينية التي تمثلت خصوصا باكياس من المجوهرات وفيلات واراض زراعية وسيارات فاخرة وحتى قطيع يضم 180 رأس غنم. ويفترض ان يخصص ريع بيع هذه الهبات للفلسطينيين. وتبرع سعودي بمنظار (لمساعدة الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة على كشف القناصة الاعداء) , بينما تبرع آخر (برشاشه الشخصي) . واكتفى الاقل ثراء بالتبرع بمصحف او بالدم او راتب شهر بينما ارسلت شركات شيكات او اسهما. واتصل عدد كبير من علماء الدين بالتلفزيون لحث سكان المملكة على (اغاثة اشقائهم) . وقال بعضهم ان (منح الهبات يمكن ان يشفي من الامراض) , مما دفع عدد كبير من المرضى والمعاقين الى مبنى التلفزيون وبعضهم على كرسي متحرك. ورافقت كلمات علماء الدين لقطات تعرض (النضال البطولي للفلسطينيين وهم يرشقون الحجارة) . ورحب سفير فلسطين في الرياض مصطفى هاشم ديب بالتحذير الذي وجهه ولي العهد السعودي الامير عبد الله الذي اكد الاثنين ان بلاده لن تقف مكتوفة الايدي اذا نفذ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك تهديداته ضد سوريا ولبنان. وقد اعلن بدء الحملة التي تجري بأمر من العاهل السعودي الملك فهد, وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز. وكان العاهل السعودي وولي العهد دشنا الاثنين هذه الحملة باعلانهما التبرع بـ 70,_ ملايين دولار. واعلن وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز امس الاول تبرعه بـ 2,7 مليون دولار, كما تبرع رجل الاعمال السعودي الوليد بن طلال بـ 2,4 مليون دولار. ولا تشمل الاربعين مليون دولار التي تم جمعها هذه التبرعات. وفي خطوة لاحقة أمر الملك فهد باستقبال 50 مصابا أخرين ينتظر ان يبدأ وصولهم اعتبارا من اليوم على متن طائرات اخلاء طبي سعودية مجهزة وبمرافقة طواقم طبية سعودية. كما امر الملك فهد في اطار الجهود السعودية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة لغة القتل الاسرائيلية بتأمين عشرين سيارة اسعاف مجهزة بمستلزماتها وتوصيلها بصورة عاجلة للسلطة الفلسطينية وبفتح باب التبرعات بمناطق السعودية لصالح صندوق القدس لدعم أبطال الانتفاضة الفلسطينية الذي اصدر أمرا بانشائه امس كما وجه باتخاذ الاجراءات العاجلة لتنظيم حملة اعلامية قوية لتشجيع التبرعات السعودية. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان الرئيس الفلسطيني عرفات ناقش في اتصال هاتفي اجراه مع الملك فهد تطورات الاوضاع بالمنطقة في ضوء استمرار العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. واشاد عرفات بتبرع الملك فهد بمبلغ 30 مليون ريال سعودي (حوالي ثمانية ملايين دولار امريكي) لصالح أبطال انتفاضة القدس الفلسطينية. كما عبر عن الشكر ازاء مبادرة الملك فهد باستقبال أعداد من المصابين الفلسطينيين من ضحايا الاعتداءات الاسرائيلية لعلاجهم في المستشفيات السعودية ومنحهم وسام الملك عبدالعزيز تقديرا لبطولاتهم ونضالهم من اجل الحقوق العربية والفلسطينية. وفي اطار حملة الدعم الخليجي توجهت طائرة قطرية خاصة فجر امس الى مطار العريش المصرى ومنه الى اراضى السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى متنها وفد طبى وكمية من الادوية والمستلزمات الطبية مساهمة من دولة قطر فى علاج الاشقاء الفلسطينيين من الاصابات المختلفة التى لحقت بهم جراء العدوان الاسرائيلى الوحشى عليهم. وقد اقلعت الطائرة فى الساعات الاولى من صباح امس من مطار الدوحة الدولى وعلى متنها فريق من سبعة اطباء وممرضتين بالاضافة الى الادوية والمستلزمات الطبية الاخرى. واستقبل مطار الدوحة في وقت لاحق 12 فلسطينيا من جرحى الانتفاضة لعلاجهم في المستشفيات القطرية, في حين قدمت الجمعيات الخيرية القطرية 14 سيارة اسعاف للفلسطينيين. وقررت اتصالات قطر (كيوتل) امس تخفيض رسوم الاتصال مع مناطق السلطة الفلسطينية, لتمكين الفلسطينيين من الاتصال باخوانهم. الوكالات