اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز ان عملية السلام لم تمت مستبعدا وقوع حرب جديدة في الشرق الأوسط ومحذرا من ان أي عمليات استشهادية لن تفيد الفلسطينيين. وكان بيريز الذي يتولى وزارة التعاون الاقليمي يتحدث من روما التي وصلها في مستهل جولة أوروبية غادرها إلى باريس وبرلين ولندن, موفدا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك. وفي مؤتمر صحافي في احد الفنادق في روما, قال بيريز لا اعتقد بان عملية السلام ماتت ولكنها في المستشفى في حال خطرة واعرب عن الامل في ان نتمكن بالتعاون مع المجتمع الدولي من الوصول بسرعة الى انهاء اعمال العنف. واضاف اعتقد بان لاوروبا شيئا مهما تقوله للاطراف المعنية. وقال انه لا يعتقد بخطر وقوع حرب في الشرق الاوسط مؤكدا ان الحروب الخمس التي شهدتها المنطقة منذ 1948 اندلعت اثناء الحرب الباردة والحرب الباردة انتهت منذ انتهاء الاتحاد السوفييتي. واضاف مخاطبا الفلسطينيين لا يمكن اجراء مفاوضات وعمليات ارهاب في الوقت نفسه. وأجرى بيريز محادثات في وقت لاحق مع كل من رئيس الحكومة الايطالية جيوليانو اماتو ووزير دولة الكرسي الرسولي بالفاتيكان انجيلو سودانو ووزير خارجية الفاتيكان جان لوي توران. وسيلتقي بيريز ايضا الطائفة اليهودية في روما في ابرز كنيس في المدينة. وفي تصريحات منفصلة اعتبر بيريز ان عودة محتملة للارهاب ضد اسرائيل لن تخدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية خلال اتصال هاتفي اجري معه من روما التي يزورها في اطار جولة اوروبية قال بيريز ان الارهاب سيطرح مشكلة لياسر عرفات لان الرئيس الفلسطيني مثلنا مرتبط بعلاقاته مع الامريكيين والاوروبيين. ويمكنه ان يخسر دعمهم والكل يعلم رد الولايات المتحدة والكونجرس الامريكي في حال استئناف الارهاب ضد اسرائيل. والمح بيريز بصورة غير مباشرة الى رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز الذي اعلن امس ان السلطة الفلسطينية تفرج عن سجناء يمثلون خطرا على اسرائيل. واعلن الجنرال موفاز امام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست ان السلطة الفلسطينية تطلق سراح اشخاص مطلوبين نعتبرهم بمثابة (حالات خطرة) , وتضاعف بذلك مخاطر وقوع اعتداءات ارهابية. واوضح بيريز اثر لقاءاته مع مسئولين ايطاليين ومن الفاتيكان ان الجميع يعرف في روما ان العقليات لم تنضج بعد لتسوية قضية القدس. ويعتبر ملف القدس حجر العثرة الاساسي في المفاوضات لتسوية دائمة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. واضاف بيريز ان على اسرائيل الا تخشى لجنة تحقيق دولية محتملة حول اسباب التصعيد التي يطالب عرفات بتشكيلها ويرفضها رئيس الوزراء ايهود باراك. وقال بيريز اننا لا نخشى شيئا من مثل هذه اللجنة لاننا نعرف حق المعرفة بان كل الاتهامات التي اتهمونا بها كالتخطيط لتدمير المساجد غير صحيحة على الاطلاق. واننا نعرف ايضا ان التعليمات التي اصدرت للجيش الاسرائيلي دعت الى ضبط النفس ونعرف اخيرا ان الاذاعة الفلسطينية حرضت على العنف, لكنه لم يشر إلى زيارة زعيم حزب الليكود (يمين) ارييل شارون للحرم القدسي الشريف التي أدت الى اندلاع الاضطرابات العنيفة في الضفة الغربية وقطاع غزة واسرائيل. وأدت إلى استشهاد نحو مائة فلسطيني من العزل برصاص قوات الاحتلال. أ.ف.ب