وسط ماراثون دبلوماسي للوساطة بين اسرائيل وحزب الله لاطلاق الاسرى الاسرائيليين الثلاثة في لبنان, دخل وزير الخارجية الايراني على الخط وحدد شرطا لاطلاقهم مقابل اطلاق كل الاسرى لدى اسرائيل, ملمحا إلى ان ثلاثة دبلوماسيين ايرانيين مخطوفين في اسرائيل منذ الحرب الاهلية اللبنانية, فيما اعرب احد قياديي الحزب عن القبول بوساطة كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة, بعد ان حصر الحزب ملف قضية الاسرى بيد امينه العام حسين نصر الله. فقد اعلن وزير الخارجية الايراني كمال خرازي لدى وصوله امس الى دمشق ان (الاسرى المحتجزين لدى حزب الله لن يفرج عنهم الا مقابل كل الاسرى لدى اسرائيل) بدون ان يحدد جنسياتهم, لبنانيون فقط أو فلسطينيون ايضا. وقال الملحق الاعلامي في السفارة الايرانية في دمشق علي احسان لوكالة (فرانس برس) ان هذه المسألة (متروكة للامين العام لحزب الله) الشيخ حسن نصر الله. وقبل وصول عنان إلى بيروت امس قال الشيخ نعيم قاسم مساعد الامين العام لحزب الله (لا مانع لدينا من وساطة يقوم بها (امين عام الامم المتحدة كوفي) عنان اذا كان يحمل من الاسرائيليين معطيات محددة ومقبولة بالرغم من الاختلاف بيننا وبينه حول تفسير القرار 425) . يذكر ان الخلاف بين الطرفين يدور حول رفض ادخال مزارع شبعا في اطار قرار مجلس الامن رقم 425 الذي انسحبت اسرائيل على اساسه من لبنان. واوضح قاسم ان (هذا الاختلاف موجود منذ انسحاب اسرائيل) من جنوب لبنان في الرابع والعشرين من مايو الماضي. وقال الشيخ قاسم: اسرائيل تعلم تماما ان لا حل بغير التبادل, الجنود لن يخرجوا الا بعملية تبادل, وليقرروا ما يرونه مناسبا) . واضاف ان التبادل يجب ان يكون (بواسطة قنوات مقبولة من الطرفين) ولم يذكر اي تفاصيل اخرى عن مطالب حزب الله لاعادة الجنود الذين خطفوا على الحدود مع اسرائيل يوم السبت الماضي. وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله في مؤتمر صحفي ان أي محاولة لاطلاق سراح الجنود بالقوة سيكون محكوما عليها بالفشل وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من أن أي هجوم على لبنان سيكون ثمنه غاليا. وقد اعرب الشيخ نعيم قاسم عن استيائه ازاء كل جهود الوساطة التي يبذلها مفاوضون في الشرق الاوسط مثل كوفي عنان واولبرايت ومن الاتحاد الاوروبي وكل هذا (من اجل تأمين اطلاق سراح ثلاثة جنود فقط) مشيرا إلى انه لم يأت احد إلى المنطقة لتأمين اطلاق سراح 19 اسيرا لبنانيا لدى اسرائيل البعض منهم محتجز منذ اكثر من 11 عاما. وكان عنان قد التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك امس فيما تستمر الجهود الساعية لانهاء الازمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وضمان الافراج عن الجنود الاسرائيليين المحتجزين في لبنان. وهذا هو ثاني اجتماع بين عنان وباراك. وكان عنان قد صرح أمس الاول ان حسب علمه فإن الجنود الثلاثة يتلقون معاملة حسنة غير أنه أضاف أنه لم يتمكن من رؤيتهم كما لم يتمكن مفوضه أيضا من ذلك. إلى هذا كشفت مصادر موثوقة في الجبهة الشعبية (القيادة العامة) عن تشكيل لجنة ثلاثية لاعداد قوائم باسماء الاسرى الفلسطينيين وتقديمها لحزب الله. وقالت هذه المصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها ان اللجنة تضم بالاضافة إلى (القيادة العامة) فصيلين اسلاميين اخرين, مهمتهما اعداد قوائم باسماء الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وتقديمها إلى حزب الله في غضون ثلاثة أو اربعة ايام. واكدت المصادر ان حزب الله اعتمد هذه اللجنة كمرجعية نهائية لاعداد قوائم باسماء الاسرى الذين سيتم الافراج عنهم من السجون الاسرائيلية في اطار عملية التبادل المنتظرة بين الحزب واسرائيل. رام الله ـ (البيان) ـ والوكالات
