اعلنت القاهرة رفضها استضافة لقاء شرم الشيخ ما لم تسحب اسرائيل تهديداتها وتقبل لجنة تحقيق دولية وتتعهد بعدم المساس بالحرم القدسي الشريف, في وقت تحول الرئيس الامريكي بيل كلينتون إلى دبلوماسية الهاتف لمحاولة عقد قمة مع عرفات وباراك تسبق القمة العربية. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام المصري ان الرئيس حسنى مبارك واصل خلال اجتماعه امس بالمجموعة الوزارية السياسية مناقشة واستعراض تطورات الاوضاع فى الاراضى المحتلة التى تزداد سوءا نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين المدنيين فى قطاع غزة والضفة الغربية. وأوضح الشريف أن مصر ترى انه قبل ان تنعقد قمة رباعية في شرم الشيخ لابد من تهيئة المناخ المناسب لنجاحها, وقال ان هذا المناخ المناسب لا يتحقق الا من خلال خطوات محددة هى: * انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضى الفلسطينية. * وقف وسحب الانذارات والتهديدات الموجهة الى السلطة الفلسطينية أو الى أى دولة عربية. * ان يكون هناك تعهد أو اتفاق على عدم تكرار العدوان على المسجد الاقصى والحرم الشريف وهو العدوان الذى تمثل فى زيارة ارييل شارون. * ان يكون هناك استعداد لتقبل تشكيل اللجنة الدولية للتحقيق فى الملابسات التى دفعت الى هذا التدهور وتعلن نتائجها أمام الرأى العام العالمى والعربى. * ان تفتح هذه القمة الباب مرة أخرى أمام العودة الى مائدة المفاوضات حول القدس الشرقية والحرم الشريف فى اطار الشرعية الدولية والقرارات الصادرة فى هذا الشأن. وأكد الوزير المصري على أهمية قبول اسرائيل لهذه النقاط طالما ان هذه النقاط لم تقبلها اسرائيل فان مصر تعتذر تماما عن انعقاد القمة الرباعية على أرضها وهى ترحب فى نفس الوقت بأى تحرك أمريكى على المستوى الرئاسى من أجل احتواء الموقف, كما ترحب بأى زيارة يقوم بها الرئيس الامريكى لمصر فى أى وقت وهذا أمر يخرج عن نطاق انعقاد القمة الرباعية. وبالتزامن مع ذلك اعلن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه امس ان السلطة الفلسطينية تشترط موافقة اسرائيل على تشكيل لجنة تحقيق دولية حول اعمال العنف الاخيرة قبل الموافقة على عقد قمة فلسطينية ـ اسرائيلية. وقال عبد ربه خلال مؤتمر صحافي في البيره بالقرب من رام الله في الضفة الغربية (لا ضرورة في هذه الفترة لعقد لقاءات قمة ثلاثية او رباعية قبل ان تأتي لجنة تحقيق دولية) . واضاف ان اللجنة يجب ان (تكون مهمتها ان تحقق في الجرائم التي ارتكبت في الفترة السابقة وتكون مهمتها ذات طابع دائم لكي تراقب عدم تكرار هذه الجرائم مرة اخرى في الاراضي الفلسطينية) . وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون كثف اتصالاته الهاتفية مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزراء دولة الاحتلال ايهود باراك. وقالت مصادر اسرائيلية ان كلينتون يضغط لقمة مع باراك وعرفات اليوم الخميس, لكن عرفات نفى ان يكون هذا الموضوع طرح خلال اتصاله والرئيس الامريكي. وسئل عرفات هل اقترح كلينتون الحضور الى المنطقة لعقد قمة فقال (لم يتقرر شيء حتى الان) . وقال باراك في مؤتمر صحفي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان انه لا علم له بأي خطط لعقد قمة ووصف الاقتراح بانه (بيضة لم تفقس بعد) .وقال مسئول فلسطيني بارز (عرفات والعرب يعترضون على اجتماع قبل القمة العربية... لكن الامريكيين يحثون بقوة من اجل قمة من اي نوع) . الوكالات
