تواصلت المواجهات صباح أمس في فلسطين وأسفرت عن عشرات المصابين الفلسطينيين برصاص الاحتلال, بينهم اثنان في حال الخطر, كان أبرزها محاولة اقتحام مستوطنة في قطاع غزة, ومصرع مستوطن وسط تقارير اسرائيلية عن تخفيف حدة هذه المواجهات بأوامر من ياسر عرفات بسبب الزيارات الدبلوماسية المتوالية فيما يتحسب جيش الاحتلال لانتقال المواجهات إلى حرب العصابات والهجمات المسلحة. ففي القدس الشرقية واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين بحراسة جنود الاحتلال فيما رد فلسطينيو 48 في بلدة اكر باحراق مخزن تجاري اسرائيلي. كما استمرت المواجهات قرب نابلس أصيب خلالها العشرات من الفلسطينيين برصاص قناصة الاحتلال اثنان منهم في حال الخطر بعد زعم الاسرائيليين تعرضهم للرصاص الفلسطيني. كما اشتبك متظاهرون فلسطينيون مع جنود الاحتلال قرب مستوطنة نيوي ديكاليم جنوب قطاع غزة حين حاول المتظاهرون اقتحام المستوطنة ونزع سياجها. وأفادت الاذاعة العبرية ان مستوطنا اسرائيليا قتل أمس قرب مستوطنة ايلي شمال رام الله في الضفة الغربية بعد ان دهسته سيارة يقودها فلسطيني. وقالت الاذاعة ان الحادث قد يكون مدبرا بعد ان شوهد سائق السيارة وهو يغير اتجاهه من دون سبب ظاهر لصدم المستوطن. وحسب الاذاعة ايضا فان السيارة انقلبت بعد دهس المستوطن ما ادى الى اصابة سائق السيارة بجروح بليغة استوجبت نقله الى مستشفى هداسا عين كرم في القدس. وكانت قوات الاحتلال عزلت الليلة قبل الماضية ثلاث قرى واقعة في الشمال الغربي من مدينة القدس في محاولة لتشتيت الزخم الشعبي الفلسطيني ومحاصرته في اطر ضيقة. وقالت الاذاعة الفلسطينية ان قوات الاحتلال سدت مداخل القرى الثلاث بكتل اسمنتية ضخمة مما ادى الى عزل سكانها البالغ عددهم 50 الف نسمة عن محيطهم الخارجي تماما. وقالت ان المستوطنين المتطرفين اعتدوا على شاب فلسطيني فى القدس الغربية بالضرب المبرح, ونقل الى المستشفى للعلاج. واضافت ان الاعتداءات الاسرائيلية تواصلت على الفلسطينيين فى المدخل الشمالي لمدينة البيره حيث اصيب 45 مواطنا بجروح وصفت حالة ثلاثة منهم بانها خطيرة. ومن جانبهم أحرق المتظاهرون الفلسطينيون سيارة عسكرية بعد اصابتها بزجاجة حارقة. وفي نابلس ذكرت الاذاعة ان مواجهات تدور في قرية اوصرين مما ادى الى اصابة عشرة مواطنين خمسة منهم اصيبوا برصاص حي. وفى بلدة حوارة اعتدى مستوطنون يهود مدعومون من قوات الامن الاسرائيلية على مواطنين فلسطينيين كما اصيب ستة مواطنين برصاص جنود الاحتلال فى رفح بقطاع غزة. كما أصيب جنديان من جيش الاحتلال بجراح من جراء تعرضهما لرشق بالحجارة في الخليل, كما أصيب شرطي من حرس الحدود في مفرق بيت ايل. وكان الجيش الاسرائيلي أصدر بيانا أمس لاحظ فيه (انخفاض معدل) حدة المواجهات لكن قائد هذا الجيش شاؤول موفاز حذر من ان المواجهات قد تتصاعد مجددا, أو تتخذ منحى أكثر خطورة في اشارة إلى تقارير أمنية اسرائيلية حول احتمال بدء حرب العصابات وهجمات مسلحة من قبل ميليشيا حركة فتح وحركة حماس. وعزا الجيش الاحتلالي هذا الانخفاض في حدة المواجهات إلى تعاقب زيارات الوسطاء الدوليين إلى فلسطين في محاولة لاحتواء الوضع. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية أمس ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات اوعز الى مروان البرغوثى امين سر (حركة فتح) فى الضفة الغربية بوقف ما اسمته بـ (اطلاق النار فى الضفة) , متجاهلة ان القوات العسكرية الاسرائيلية هى التى تطلق النيران على الشعب الفلسطينى الاعزل. ونقل راديو تل ابيب عن ضباط كبار اسرائيليين قولهم ان هذه هى المرة الاولى التى يصدر فيها عرفات توجيهات واضحة ومباشرة بوقف اطلاق النار. وكان البرغوثي قال:إن تشكيل ميليشيات من أعضاء حركة فتح في الضفة الغربية يهدف إلى الدفاع عن مناطق السلطة الفلسطينية في حال حاول المستوطنون اليهود اقتحامها كما حصل الليلة الماضية أمس الأول في معظم مناطق الضفة الغربية. الوكالات
