(سي اي ايه) تطارد (ستينجر) في افغانستان كشفت الصحف الباكستانية امس استنادا الى دراسة لجامعة هارفارد ان المخابرات الامريكية قامت فور انسحاب الاتحاد السوفييتى من افغانستان بحملة سرية لجمع صواريخ ستينجر التى كانت زودت بها عناصر المقاومة الافغانية. وأكدت ان هذه الحملة لاتزال مستمرة خشية وقوع هذه الصواريخ عالية التقنية فى ايدى عناصر افغانية معادية لواشنطن. وأشارت الصحف الى ان المسئولين بوكالة المخابرات الامريكية يضعون اياديهم على قلوبهم خوفا من هذا الاحتمال. وكانت المخابرات الامريكية عارضت تزويد المقاتلين الافغان بصواريخ ستينجر حتى لا تشتعل حرب عالمية ثالثة اذا هاجم الاتحاد السوفييتى باكستان التى كانت قاعدة للانشطة المضادة للاحتلال السوفييتى لافغانستان. وذكرت الصحف الباكستانية ان مسئولين بوكالة المخابرات المركزية الامريكية ابلغوا معارضتهم هذه لادارة الرئيس رونالد ريجان. واشارت الى ان احد اسباب المعارضة الاستخبارية لتزويد الافغان بصواريخ ستينجر يرجع الى صراع الاجهزة فى واشنطن ورغبة المخابرات الامريكية فى ابعاد البنتاجون عن ساحة العمل السرى فى افغانستان باعتبار ان هذه الساحة هى ملعب المخابرات وليس وزارة الدفاع الامريكية. كما عارضت ادارة العمليات بالمخابرات الامريكية (سى أى ايه) التى تولت ادارة الحرب السرية فى افغانستان مع ويليام بيكنى مدير محطة السى أى ايه فى باكستان حصول المقاتلين الافغان على هذه الصواريخ لانها ستكشف بوضوح بعض جوانب الحرب السرية لواشنطن فى افغانستان. وفى ذروة التدخل الامريكى اثناء الحرب الافغانية كان المقاتلون الافغان يحصلون على اسلحة قيمتها 250 مليون دولار سنويا لاستخدامها ضد القوات السوفييتية فيما تزعم فريد ايكل وكيل وزارة الدفاع الامريكية للشئون السياسية الرأى المنادى بتزويد الافغان بصواريخ ستينجر. وفى شهر فبراير عام 1989 اجتمع نحو 200 من ضباط المخابرات الامريكية فى حفل بمقر الوكالة للاحتفال بالقرار السوفييتى بالانسحاب من افغانستان معتبرين هذا القرار انتصارا لهم فيما وصف ويليام ويبستر مدير السى أى ايه حينئذ مجموعة العمليات السرية التى شكلتها وكالته لادارة عمليات المخابرات الامريكية فى افغانستان بأنها قامت بأداء المهمة الاكثر نجاحا على الاطلاق فى تاريخ العمليات السرية الامريكية. غير ان ويبستر تجاهل المعارضة التى ابدتها المخابرات الامريكية لتزويد الافغان بصواريخ ستينجر والتى وصلت الى باكستان فى شهر يوليو عام 1985 وبدأ المقاتلون الافغان فى استخدامها بالفعل فى عام 1986 بعد ضغوط ناجحة من البنتاجون. أ.ش.أ