انها بالفعل قصة محيرة, اي قصة السفير مارتن انديك, ما الم به, الاسباب الحقيقية, النتيجة المتوقعة, كلها تبدو علامات استفهام كبيرة تحيط بها سحب من التكهنات والشائعات, ولا يندر ان نجد من يجزم بان الرجل كان جاسوسا اسرائيليا, ومن يجزم بانه على العكس من ذلك ـ كان ضحية لليمين الاسرائيلي الذي لم يغفر له دعوته بتقسيم القدس, ومن يجزم بانه يعرف ما لايعرف بقية عباد الله من خفايا الامور .. وهكذا تمضي طاحونة الكلام في دورانها الدائم. وسوف نحاول هنا ان نضيف بعض الملامح الحقيقية لقصة مارتن انديك وليس ان نجيب عن علامات الاستفهام التي باتت معلقة باطرافها ذلك اننا ـ باختصار ـ لا نملك اية اجابات, فكلما طرقنا بابا في واشنطن لمعرفة حقيقة ما حدث, وجدنا (قصة) جديدة, وتفسيرا مختلفا, واستنتاجات تختلط بالمواقف الذاتية لمن يجيب. ولقد طرقنا بالفعل ابوابا كثيرة بحثا عن حقيقة ما حدث. وخلال ذلك التجوال عثرنا فحسب على بعض الخيوط الاضافية التي نوردها هنا في محاولة لصياغة الاسئلة على نحو اكثر دقة, ان لم يكن للاجابة عن بعضها.