اكد الزعيم الروحي لحركة حماس احمد ياسين ان الحركة ستستأنف هجماتها ضد اسرائيل دون تحديد موعد لذلك فيما اعرب رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل عن تأييده لاستثمار الانتفاضة لتحقيق مكاسب سياسية لا تقل عن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة عام 67. ووجه ياسين تحذيراً الى ايهود باراك رئيس الحكومة الاسرائيلية بقوله (ان القوة لا تستمر الى الابد.. انتظر لترى ماذا سيكون مصيركم) . وقال في حديث ادلى به الليلة قبل الماضية لموفد راديو فرنسا الدولي ومراسل صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية ان اسرائيل جسم دخيل على المنطقة وما فرض بالقوة سيؤخذ بالقوة ان شاء الله. وعما اذا كانت حركة حماس تعتزم تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف اسرائيلية في وقت قريب قال ياسين هذا من بديهياتنا ولكن أستطيع القول أن ذلك سيحدث في الوقت القريب ولا أين ستقع مشيرا الى أن تنفيذ مثل هذه الأعمال يحتاج الى توفر ظروف مواتية وأن المسئولين عن العمل العسكرى في حماس هم الذين يقررون متى وأين يقومون بواجبهم الجهادي. من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل انه يدعو الى استمرار انتفاضة الشعب الفلسطيني لكنه مع ذلك لا يقف ضد الاستثمار السياسي لما يحصل على الارض من تضحيات وفي هذا الاطار استطرد مشعل في حديث لـ (البيان) بأن الانتفاضة الحالية يمكن ان تحقق بسهولة هدفاً مرحلياً يقضي بطرد الاسرائيليين نهائياً بدون رجعة من المواقع التي يحتلونها سواء في القدس او في غزة والضفة الغربية وهو الحد الادنى المقبول مرحلياً مما يمكن استثماره سياسياً من وراء الانتفاضة. وانتقد مشعل مطالبة السلطة الفلسطينية بتشكيل لجنة دولية للتحقيق معرباً عن توجسه بأن يكون هذا المطلب هو اقصى ما تريد السلطة كسبه من الانتفاضة وقال ان هدف الشعب الفلسطيني هو استعادة اراضيه كاملة وليس ادانة. ووصف القمة الشرق اوسطية التي دعا اليها الرئيس الامريكي قادة المنطقة في شرم الشيخ بأنها ليست اكثر من تهديد امريكي اسرائيلي للعرب يعكس تخوفاً من ان تتحول الانتفاضة والمساندة العربية الشعبية غير المسبوقة لها الى حرب دينية مقدسة يجني الغرب المساند لاسرائيل جراحها وقال ان هذه القمة بهذا الهدف امر مرفوض تماما. الدوحة ـ فيصل البعطوط والوكالات