على المسار الفلسطيني ظهرت مؤشرات فشل التحركات الدبلوماسية واضحة بمراوحة جهود امين عام الامم المتحدة كوفي عنان مكانها فيما جمدت واشنطن مؤقتاً لقاء شرم الشيخ المفترض بعد حصولها على ردود سلبية من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. فبعد لقائه وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي الليلة قبل الماضية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمرتين نقلت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية عن مصادرها القول ان عرفات فشل في زحزحة مواقف الجانبين حيث اكد ممثل منظمة التحرير في واشنطن حسن عبدالرحمن امس ان السلطة تشترط التركيز على دفع مفاوضات السلام قدماً للذهاب الى شرم الشيخ. وقال وزير العدل الفلسطيني فريح ابو مدين ان هناك خلطاً بين دور الامم المتحدة والولايات المتحدة واضاف (لا نريد ان نتكلم عن مهمة عنان بأكثر مما تستحق وعنان يحاول تمرير فكرة التحقيق الدولي بأساليب شتى ولا توجد بضاعة لدى الرجل للشراء او البيع) حيث كان اكتفى عنان بدعوة الجانبين لوقف العنف واستئناف المفاوضات. وفي غضون ذلك اعلن مسئول في البيت الابيض ان شروط عقد قمة بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم تتوفر بعد الا انه اوضح ان انعقاد هذه القمة (يبقى ممكنا خلال هذا الاسبوع) لكن وكالة انباء الشرق الاوسط اكدت على فشل جهود عقد هذه القمة. وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته, ان كلينتون اجرى محادثات هاتفية مع باراك وعرفات ومع الرئيس المصري حسني مبارك ولكنه لم يشعر بوجود (الاستجابة) الضرورية للدعوة الى عقد قمة عاجلة من اجل انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط. واضاف ان (احدا لم يقل لا (للقمة). ولكننا لم نتلق اشارات واضحة ومن اجل تنظيم قمة يجب ان تكون هناك آفاق معقولة للتوصل الى نتائج مثمرة) . واعتبر ان قمة في المنطقة هذا الاسبوع تبقى (ممكنة) . وقال (لم نتراجع عن عقد قمة طالما لم ندعو ابدا الى هذه القمة) مع عدم استبعاده ان يجري كلينتون اتصالات هاتفية اخرى خلال الليل مع باراك وعرفات. الوكالات