دعت الولايات المتحدة اسبانيا للتوسط لدى ايران من اجل الافراج عن الجنود الصهاينة الثلاثة الذين اسرهم حزب الله اللبناني وحثت بيروت على ايجاد حل للقضية ووقف ما اسمته الاعمال الاستفزازية, في حين رفض الصليب الاحمر والمقاومة اللبنانية التعليق على معلومات اسرائيلية قالت ان الاسرى اصيبوا بجروح. وقالت صحيفة (طهران تايمز) امس ان الولايات المتحدة طلبت من اسبانيا السعي لدى ايران من اجل الافراج عن الجنود الذين اسرهم حزب الله يوم السبت الماضي في جنوب لبنان. ونقلت الصحيفة عن (مسئول رفيع المستوى فى الخارجية الايرانية) طلب عدم الكشف عن اسمه "ان الادارة الامريكية طلبت من اسبانيا السعى لدى الحكومة الايرانية لكي (تتوسط) فى قضية الجنود الاسرائيليين الاسرى) . واوضح المسئول نفسه ان الطلب الامريكي من اسبانيا جاء لمناسبة زيارة رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه ماريا ازنار المقررة الى ايران فى 21 اكتوبر الحالي. وتابع المسئول (علاقاتنا جيدة جدا مع حزب الله الذي تقدم له ايران الدعم السياسي والمعنوي فى معركته مع الصهاينة الذين احتلوا جنوب لبنان) . وقال (هذا الطلب يؤكد ان الادارة الامريكية مستعدة للقيام باي شيء من اجل الكيان الصهيوني) . وكانت وزارة الخارجية الاسبانية اعلنت الاحد الماضي ان واشنطن طلبت من كل من مدريد وباريس التدخل لدى ايران للافراج عن الجنود الاسرائيليين الاسرى. وقال وزير الخارجية الاسباني جوزيف بيكيه انه تحادث هاتفيا مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التى اعربت عن الامل فى ان تعمل العاصمتان الاسبانية والفرنسية معا حتى تتدخل ايران من اجل الافراج عن الجنود الاسرائيليين. وحث السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد بيروت على المساعدة في تسوية القضية ودعا في لقاء مع محطة تلفزيون محلية ليل الاثنين والثلاثاء لوقف الاعمال الاستفزازية على الحدود مع اسرائيل. واضاف ساترفيلد (سنبذل كل ما بوسعنا لضمان عدم حدوث مثل هذا العنف) واوضح (قلنا منذ وقت طويل, ان ضمان استقرار وامن الحدود اللبنانية هي مسئولية اللبنانيين) . وكان ساترفيلد نقل رسالة من وزيرة الخارجية الامريكية إلى الرئيس اللبناني اميل لحود تناولت التطورات الراهنة. في غضون ذلك رفضت اللجنة الدولية للصليب الاحمر وحزب الله امس التعليق على معلومات روجها ناطق عسكري اسرائيلي مفادها ان الاسرى الثلاثة قد يكونون مصابين بجراح. وقال مندوب اللجنة في لبنان هنري فورنييه لوكالة فرانس برس ان (ليس لديه اي تعليق) للادلاء به حول هذا الموضوع. وكان فورنييه التقى الاحد مسئولا من حزب الله, ونقل اليه رسالة من السلطات الاسرائيلية كما انه طلب رؤية الجنود. من جهته قال ناطق باسم حزب الله ردا على اسئلة الوكالة ان ليس لدى التنظيم (اي شيء لاعلانه حول هذا الموضوع) . غير ان وكالة الانباء الالمانية نقلت عن مصدر وصفته بالمطلع ان احد الاسرى يعاني من اصابة حقيقية لكنه رفض الادلاء بتفاصيل عن وضع الاسيرين الاخرين. وكان الامين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله قال عند سؤاله حول الوضع الصحي للجنود الاسرائيليين ان (اي معلومة لن تقدم مجانا لا اليوم ولا غدا هل هم احياء او مصابون) . وزعم ناطق عسكري اسرائيلي امس الاول ان الجنود الثلاثة قد يكونون اصيبوا بجروح خلال اعتقالهم. واضاف المتحدث (ان آثار الدماء التي وجدت في المكان هي للعسكريين الثلاثة الذين اصيبوا خلال اعتقالهم) . والاسرى الثلاثة هم الرقيب اول عمر سويد من قرية سلامه للبدو في الجليل والرقيب اول افراهام بنيامين من بني براك في ضواحي تل ابيب والرقيب ادي ابيتان من طبريا.