اتخذت وحدات الجيش اللبنانى المتمركزة فى الجنوب اجراءات احترازية تحسبا لاى عدوان اسرائيلى محتمل على المناطق المحررة. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية امس ان الطيران الحربى الاسرائيلى واصل انتهاكاته الجوية للاجواء اللبنانية حيث حلق صباح امس فوق العديد من المناطق الجنوبية للبنان على ارتفاعات متوسطة, وخرق جدار الصوت. وخرق الطيران الاسرائيلي جدار الصوت لدى تحليقه فوق مدينتي صور وصيدا في جنوب لبنان وطرابلس عاصمة شمال لبنان. وهي المرة الثانية التي ينتهك فيها الطيران الاسرائيلي المجال الجوي اللبناني منذ هجوم حزب الله السبت الماضي على موقع للجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا وقيامه بأسر ثلاثة جنود اسرائيليين واصابة ثلاثة اخرين بجروح. وكان الطيران الاسرائيلي حلق الاحد الماضي فوق بيروت قادما من الجنوب وخرق جدار الصوت فوق العاصمة اللبنانية ما اثار الذعر في صفوف السكان. وقالت المعلومات الورادة من الحدود اللبنانية ان القوات الاسرائيلية استقدمت تعزيزات عسكرية مدرعة وتم تمركزها فى مواقعها الامامية فى السماقية ورويسة العلم عند بوابة (رامية) الحدودية حيث شوهدت تحركات مكثفة للاليات والمدرعات على الطرق الرئيسية التى تربط هذه المواقع مع داخل فلسطين المحتلة. وكانت القوات الاسرائيلية قد عززت أمس الاول مواقعها فى مستعمرة (زرعيت) بالقرب من بوابة رامية حيث قامت هذه القوات بعمليات تدشيم وتحصين بالمكعبات الاسمنتية وأكياس الرمل وشوهد الجنود الاسرائيليون ينقلون أسلحتهم وأمتعتهم الحربية الى داخل هذه المواقع والتحصن بها. من جهته وصف السفير اللبنانى السابق لدى الولايات المتحدة رياض تبارك حشد القوات الاسرائيلية بانه استعراض عضلات مؤكدا ان الخيار العسكرى مدى 25 عاما لم يثبت نجاحه. وحذر المسئول من أن الحل العسكرى يعتبر أكثر خطورة هذه المرة وان اى لجوء للقوة من جانب اسرائيل بهدف تأمين عودة جنودها الثلاثة اليها سيؤدي الى تعريض حياة الجنود الثلاثة للخطر أو على الاقل سيؤخر عودتهم اليها. وأعرب تبارك عن اعتقاده بأن حزب الله يعامل الجنود الاسرائيليين الثلاثة بصورة طيبة وان الجنود لم يتعرضوا لاى أذى كما كان يحدث فى الماضى. وأضاف فى تصريحات لشبكة (سي. ان. ان) من بيروت أنه يتعين بدء المفاوضات الخاصة باعادة هولاء الجنود مقابل عودة المعتقلين اللبنانيين المحتجزين فى السجون الاسرائيلية من دون محاكمة منذ نحو 15أو20 عاما. وردا على سؤال عن رد فعل عرب اسرائيل ازاء الاحداث الجارية الان.. قال تبارك ان العرب المقيمين فى اسرائيل مواطنون صالحون وموجودن فى داخل اسرائيل ويعيشون وهم ضمن العملية السياسية ولهم ممثلون فى البرلمان, ولا اتفق مع من يصفهم بانهم مثل الطابور الخامس ولكن عندما يتعرضون للاذى وتصل بهم الامور الى نقطة التحدى فهم لن يقفوا مكتوفى الايدى فهم يتظاهرون. وأكد أن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أكتسب المزيد من المصداقية بالوقوف وقفة صلبة فى المحادثات المتعلقة بقضايا الوضع النهائي. أ.ش.أ أ.ف.ب