يتعرض الرئيس الامريكى بيل كلينتون لضغوط من عدة جهات داخل وخارج الولايات المتحدة للخروج عن صمته والتخلى عما يوصف بحياده فى التعامل مع الازمة الراهنة فى الشرق الاوسط وتوجيه أصبع الاتهام للفلسطينيين صراحة. وتقول صحيفة (واشنطن بوست) فى عددها الصادر امس ان كلينتون سعى منذ زمن طويل الى التأكيد على صورته كوسيط فى عملية السلام بالشرق الاوسط وبناء علاقات وثيقة مع الفلسطينيين والاسرائيليين مما دفع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك الى الاشادة به فى محافل مختلفة. الا انه بعد اثنى عشر يوما من العنف فى الاراضى المحتلة بدأ (الوجه المحايد) للرئيس الامريكى يتعرض لانتقادات متزايدة.. ففى اسرائيل وبين أعضاء الجالية اليهودية الامريكية وبين صفوف الكونجرس.. كما تقول واشنطن بوست.. ارتفعت أصوات للتأكيد على أنه قد حان الوقت للرئيس الامريكى ومساعديه بتوجيه اللوم لعرفات بأنه تعمد تشجيع أعمال العنف الاخيرة فى محاولة لانتزاع المزيد من التنازلات الاسرائيلية. وتضيف الصحيفة أن المسئولين الامريكيين تراجعوا عن موجة توجيه الانتقاد لعرفات التى بدأت عقب كامب ديفيد منذ استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية حول الوضع النهائي. واعتبرت صحيفة (واشنطن بوست) ان المسئولين الامريكيين سعوا الى تبنى موقف علنى يتسم بالحياد فى التعامل مع الازمة الراهنة فى الشرق الاوسط خاصة فى البداية حين وصفت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت اقتحام زعيم الليكود المتطرف ارييل شارون للحرم الشريف بأنه عمل غير بناء وطالبت عرفات بضبط النفس. الا أنه مع مرور الوقت بدأت أولبرايت فى التخلى عن تصريحاتها التى اتسمت بالحياد فى بداية الازمة حيث أتهمت الفلسطينيين الاحد بوضع الاسرائيليين تحت الحصار. أ.ش.أ