اعلن الرئيس اليوغسلافي الجديد فوسلاف كوستونيتشا انه لا تفكير في منح جمهورية الجبل الاسود أو اقليم كوسوفو الاستقلال وان وحدة الاتحاد اليوغسلافي امر حيوي للغاية, في وقت شجعته الامم المتحدة على استعادة عضوية بلاده بالمنظمة الدولية. لكن كوستونيتشا صرح خلال حديث مع قناة التلفزيون الفرنسية (تي. اف. اي) بانه لا يؤيد في الوقت نفسه فكرة الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش عن جمهورية الصرب الكبرى. وقال كوستونيتشا (انا ديمقراطي للنخاع لكن في الوقت نفسه انا وطني مثل كل الفرنسيين أو الامريكيين أو اي شعب اخر) . واضاف: مشاعري الوطنية طبيعية ومرتبطة باهتمامي بمستقبل بلادي, انها ليست مسألة شوفينية تجاه شعوب اخرى, لا توجد فكرة صرب الكبرى. وصرح كوستونيتشا الذي يحاول الحفاظ على ما بقي من الاتحاد اليوغسلافي الذي يضم الان جمهوريتي الصرب والجبل الاسود فقط بان دستور يوغسلافيا لا يسمح بانفصال الجبل الاسود. وحذرت جمهورية الجبل الاسود الرئيس اليوغسلافي الجديد انها ستمضي قدما في طلب الاستقلال اذا لم تتخلص ادارته من آلة السلطة لميلوسيفيتش وترسي هياكل ديمقراطية جديدة. وقال كوستونيتشا في حديثه (ما نريده حقا هو ارساء نظام ديمقراطي بين الصرب والجبل الاسود) . وفي الامم المتحدة شجع كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الرئيس اليوغسلافي الجديد على استعادة عضوية بلاده في المنظمة الدولية. وقال عنان في رسالة وزعت الاثنين (الطريقة الفعالة للتحرك قدما) هي ان تتقدم يوغسلافيا بطلب عضوية جديد في الامم المتحدة كما نصت على ذلك قرارات مجلس الامن والجمعية العامة. ومضى عنان قائلا في رسالته لكوستونيتشا (اريد ان اؤكد حرص الامم المتحدة على الوقوف إلى جواركم في الجهود التي تبذلونها لحسم المشاكل التي تواجه بلادكم والمنطقة على اساس المبادىء الدولية الداعية للسلام والعدالة وحقوق الانسان) . وعلقت عضوية يوغسلافيا في الامم المتحدة وهي لاتزال عضوة في المنظمة لكنها لا تستطيع المشاركة في معظم اعمالها. وفي عام 1992 صدقت الجمعية العامة على قرار جاء فيه ان جمهورية الاتحاد اليوغسلافي الاشتراكي لم يعد لها وجود وانه يجب التقدم بطلب عضوية جديد في حالة رغبة البلاد في البقاء في المنظمة الدولية. من جهة اخرى نقل امس الثلاثاء عن ولي عهد يوغسلافيا المنفي الكسندر كاراديورديفيتش تأييده التام للرئيس اليوغسلافي الجديد. وقال الامير الذي يعيش في لندن لصحيفة (التايمز) ان حلمه الدائم هو العودة للوطن لكنه لن يفعل هذا الا (بالطريقة المناسبة). واضاف الامير الكسندر وهو ابن اخر ملوك يوغسلافيا الملك بطرس الثاني انه لم يتلق بعد اي دعوة رسمية للعودة للوطن. واردف قائلا: لابد ان يتم هذا بطريقة لا تجرح مشاعر الشعب بل تكون في صالح الشعب. وقال ان المشكلات الاجتماعية المتفاقمة والفقر المدقع في يوغسلافيا هي قضايا اكثر الحاحا من عودة الملكية. رويترز