قال الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في جردة حساب لسنواته الثماني التي قضاها في البيت الأبيض أنه لوكان يتمتع بالخبرة الكافية لتعامل بشكل مختلف مع مشكلة الصومال ومع تحدى اصلاحات الرعاية الصحية. وذكر كلينتون أيضا انه يشعر بالندم لطريقة تعامله مع التحقيقات في قضية وايت ووتر المتعلقة بتعامله والسيدة الأولى هيلاري في مجال العقارات. وقال كلينتون لمجلة (نيويوركر) في عددها الذي يصدر بتاريخ 16 اكتوبر الجاري ان قراره في عام 1993 بمحاولة القاء القبض على زعيم الحرب الصومالي الراحل محمد فارح عيديد بني على نصيحة قدمها له الجنرال كولن باوز رئيس أركان القيادة المشتركة للجيش الأمريكي السابق عقب بدء العملية العسكرية في الصومال. وأضاف كلينتون : أنا لا ألومه, فقط أقول انه ذهب, وأوضح: لقد خضنا تلك الحرب التي قتل فيها مئات الصوماليين وفقدنا خلالها 18جنديا انابة عن الأمم المتحدة. اعتقد اني أشعر دوما بالندم ولا أعلم ماذا إذا كان بمقدوري الحفاظ على حياة أولئك الناس أم لا. واستطرد الرئيس الأمريكي قائلا في المقابل انه لو تم التعامل مع المشكلة الصومالية بطريقة مختلفة وانه كان يملك الخبرة الكافية وقتها لاختلف الوضع. وفي محاولة لتوضيح فشل ادارته في محاولة تحسين أوضاع الرعاية الصحية عام 1993 قال كلينتون ان المسئولين كانوا يسعون لتحقيق أهداف مختلفة كثيرة, وانه لم يكن يعلم الكثير عن أسلوب عمل نظام الرعاية الصحية. وأضاف انه كان يولي اهتماما بخطة اقتصادية كبيرة وباتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية, ولم يكن بوسعنا اعطاء أهمية أكبر للرعاية الصحية. واعترف كلينتون بأنه كان يولي أهمية أكثر للاصلاحيات الاجتماعية على حساب الرعاية الصحية, وقال ان فضيحة مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة بالبيت الأبيض سببت له الكثير من الألم. وقال: لقد ارتكبت خطأً فادحا ولم أحاول اصلاحه لمدة عام آخر وكان يتوجب علي التعايش معه الأمر الذي سبب الكثير من الألم لأسرتي ولإدارتي ولبلادي.