حالت الصدفة دون تمكن عدد من المستوطنين من قتل شاب من قرية الفندق غرب نابلس الجمعة الماضي, عندما فاجأهم عم الشاب وهم ينهالون عليه ضربا بواسطة قطعتي خشب مزروعتين بالمسامير بعد ان اوقفوه وهو عائد من قطعة ارض له قرب مستوطنة (عمنوئيل) . وقال رشيد بليبلة (52 عاما) عم الشاب الذي تعرض للاعتداء ويدعى عماد حسين بليبلة (28 عاما) , انه فوجىء وهو في طريقه لحقل زيتون له قرب مستوطنة (عمنوئيل) المقامة على اراضي عدد من قرى المنطقة بالمستوطنين ينهالون بالضرب المبرح على شاب ويجرونه إلى داخل حقل زيتون يقع بمحازاة الطريق. وقال بليبلة: عندما رأيت المشهد ايقنت ان ما يجري هو اعتداء على شاب فلسطيني, وبدا لي الامر شديد الخطورة عندما شاهدتهم يجرونه, وكانوا اربعة مستوطنين, إلى داخل الحقل بعيدا عن الشارع حيث ادركت انهم ماضون لقتله, خصوصا انني سمعت الكثير عن اعتداءاتهم في الايام الاخيرة, فاوقفت سيارتي وهجمت عليهم وعاركتهم بكل قوة إلى ان تركوا الشاب وولوا هاربين لأفاجأ بان المعتدى عليه هو عماد ابن شقيقي. ونقل عماد إلى مستشفى رفيديا في نابلس, وهو في حالة شديدة الخطورة, حيث اخترقت المسامير طبقة الجلد والعظم في العديد من انحاء جسمه, خصوصا في مناطق الكتف والظهر والخاصرة. وبدا عماد عند وصوله المستشفى وبعد تلقيه الاسعاف الاولى وقبيل دخوله غرفة (التصوير الاشعاعي) في حالة اعياء شديدة ولم يكن قادرا على الحديث. وقال عمه ان عماد وهو عامل بناء ويمتاز بقوة جسدية كبيرة, عارك المستوطنين لاكثر من نصف ساعة, وقاوم ضرباتهم القاتلة بالمسامير المزروعة في قطعتي الخشب. واضاف انه روى له بعد ان انقذه ان المستوطنين الاربعة ظهروا له فجأة وسط الطريق, بينما كان عائدا من ارضه وانهالوا عليه ضربا واصابوه اصابات بالغة بواسطة ادوات الجريمة التي اعدوها خصيصا لهذا الاعتداء. ونقل عنه قوله انهم كانوا يجرونه إلى داخل حقل زيتون يقع بمحاذاة الطريق بغرض قتله وربما ايضا اخفاء جثته. وبدا عم عماد في غاية السعادة لنجاحه في انقاذ حياة ابن شقيقه في الوقت المناسب, رغم قلقه من خطورة اصابته. وقال اقسم ان الله ارسلني في الوقت المناسب لانقاذ عماد, فقد كنت اجلس في البيت وفجأة خطر لي ان اذهب إلى الارض, رغم انني لم ازرها منذ شهور, وبينما انا في الطريق شاهدت ما شاهدت. واضاف كمن يحدث نفسه, انها ارادة الله, فلولا قدومي في تلك اللحظة لقضى للمستوطنون على الشاب, فقد كانوا يضربونه وينكلون به بعنف ولو ارادوا فعل ذلك فقط لتركوه بعد كل ما فعلوه في جسده, لكنهم كانوا يجرونه إلى داخل الحقل من اجل شيء اكثر خطورة من الضرب, من اجل القتل. نابلس ـ البيان