تواصلت المواجهات أمس في فلسطين كان أشدها في الناصرة المحتلة عام 48 حيث استشهد فلسطيني بعد وفاة آخر متأثرا بجروحه, فيما انضم ثلاثة فلسطينيين إلى موكب الشهداء أمس, بعد ان قضوا برصاص الاحتلال والمستوطنين وسط مواجهات مسلحة في الخليل أصيب خلالها أربعة بينهم شرطيان فلسطينيان, وتعرضت السيارات المدنية الفلسطينية لقصف بصواريخ لاو الاسرائيلية. فقد استشهد أمس الفلسطيني محمد عمر عكاوي (42 عاما) برصاصة في القلب خلال مواجهات مع الاحتلال وقطعان المستوطنين في الناصرة بعد الاعلان عن استشهاد وسيم يزبك (26 عاما) متأثرا بجراح أصيب بها الليلة قبل الماضية. وأكد الشهود لوكالة (فرانس برس) ان ما بين 400 الى 500 اسرائيلي من بلدة الناصرة العليا اليهودية رشقوا بالحجارة العديد من منازل احد احياء مدينة الناصرة العربية واخذوا يكيلون السباب للسكان العرب. واثر هذه الاعتداءات نزل المئات من فلسطينيي اسرائيل الى الشوارع واندلعت مشاجرات بين الجانبين اصيب خلالها ستة من الفلسطينيين بجروح ونقلوا الى مستشفى الناصرة كما اصيبت خمسة منازل باضرار. وهي المرة الثانية في غضون يومين التي تعتدي فيها مجموعات من اليهود على عرب من سكان اسرائيل منذ اندلاع الصدامات العنيفة بين الاسرائيليين والفلسطينيين التي شارك فيها ايضا فلسطينيون من سكان اسرائيل. واكد العديد من عرب اسرائيل ردا على اسئلة وكالة (فرانس برس) ان رجال الشرطة الذين ارسلوا الى المكان اكتفوا بـ (حماية) المعتدين الاسرائيليين والقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه العرب. ونفى متحدث باسم الشرطة ان تكون وفرت الحماية للمعتدين اليهود. لكنه اكد لوكالة (فرانس برس) ان صدامات عنيفة بين اكثر من الف شخص قد اندلعت. زاعما ان الشرطة فصلت بين الطرفين مستخدمة الوسائل نفسها لمكافحة الشغب ضد كل طرف. وتواصلت المواجهات طيلة يوم أمس مع الشرطة الاسرائيلية وجرت مواجهات عنيفة لحماية الناصرة وقامت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص واصيب آخرون حالة بعضهم صعبة للغاية. وقال رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسة أمس اننا نقوم الان باجراء اتصالات مكثفة مع الجهات الرسمية للحيلولة دون وقوع مجازر وتدنيس للناصرة ومقدساتها وعلى رأسها كنسية البشارة. ووصف جرايسة الوضع بانه خطير جدا مشيرا الى ان المستوطنين المهاجمين مسلحون فى حين ان الفلسطينيين فى الناصرة عزل من السلاح. واضاف ان الشرطة قامت باغلاق مداخل الناصرة خوفا من حضور دعم بشرى من مواقع قريبة, مشيرا الى انه جرح حتى الان حوالى مئة شخص. وقال انهم يحاولون ضرب جذورنا الفلسطينية التى لن تقلع بل سنظل صامدين كالقلاع والحصون وان الحرب التى يشنها المستوطنون وجنود باراك ضد الوجود العربى لن تلقى أى نجاح بل كل فشل. وتجرى الاشتباكات اليوم فى الحى الشرقى من الناصرة ومواقع اخرى, وعزلت القوات الاسرائيلية المدينة المحاصرة من قبل المئات من عناصر جيش وشرطة الاحتلال وقوات حرس الحدود والمستوطنين وطالبت قيادة الجماهير العربية داخل الخط الاخضر توفير الحماية الدولية لهم من قبل اسرائيل. وقد خرجت الجماهير فى الضفة الغربية وغزة قبل ظهر أمس عن بكرة ابيها وهى تهتف بحناجرها المدوية للناصرة يا ناصرة يا ناصرة نحن معاك يا ناصرة ويا محتل ارحل بالروح بالدم نفديك يا ناصرة. إلى ذلك أعلن مصدر في الشرطة الفلسطينية اصابة اربعة فلسطينيين منهم شرطيان بجروح أمس برصاص الاحتلال في الخليل في الضفة الغربية. واضاف المصدر ان الشرطيين اللذين لا تدعو حالتهما الى القلق كانا يقومان بدورية في وسط المدينة عندما تعرضت سيارتهما لعيارات نارية اطلقها جنود اسرائيليون. وقال المصدر نفسه ان فلسطينيين آخرين اصيبا ايضا بجروح طفيفة برصاص اطلقه الجيش الاسرائيلي في حادث منفصل. وكانت قناة فلسطين الفضائية ذكرت فى نبأ عاجل الليلة قبل الماضية ان القوات الاسرائيلية تقصف حاليا السيارات المدنية الفلسطينية بصواريخ من طراز (لاو) . وأوضحت ان القصف بدأ منذ الساعة السابعة والنصف من مساء أمس للسيارات التى تمر عبر شارع الرئيس بالقرب من مستوطنة غوش قطيف القريبة من خانيونس بقطاع غزة. وعثر المواطنون الفلسطينيون على جثمان الشهيد علي صايل اسحاق (25 عاما) من بلدة عزون قضاء قلقيلية فجر أمس حيث عثر عليه ملقى على الأرض بين أشجار الزيتون على المدخل الشمالي مصاب بعيار ناري في مقدمة الرأس وكانت بلدة عزون قد شهدت الليلة قبل الماضية مواجهات مع قوات الاحتلال التي اطلقت زخات من الرصاص باتجاه المواطنين, ولم يعد الشهيد إلى منزله إلى ان عثر عليه مستشهدا في حقل الزيتون على مدخل البلدة الرئيسي. واستشهد الليلة قبل الماضية أيضا الشاب عبدالحميد طايع عبدالحميد (18 عاما) من قرية المزرعة الشرقية شمال شرق رام الله الذي كان أصيب بجراح خطيرة في رأسه خلال المواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة نهاية الأسبوع الماضي. كما استشهد الشاب يوسف خلف (19 عاما) من مخيم البريج بعد اصابته برصاص الاحتلال خلال مواجهات في مفرق الشهداء بغزة قبل خمسة أيام. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات