اتهم الرئيس السوري بشار الاسد اسرائيل باثارة ازمة في الاراضي الفلسطينية ولبنان من خلال عدوانها غير المبرر واكدت دمشق ان التهديدات لن ترهبها, وفيما نددت ايران بعنف بممارسات العدو الاسرائيلي في لبنان قرر الاردن ارجاء ارسال سفيرها الجديد إلى تل ابيب احتجاجا على الاعتداءات الاسرائيلية اليومية ضد الشعب الفلسطيني, وبدأ نواب حملة توقيعات تطالب بطرد السفير الاسرائيلي من عمان, وابدت الجزائر استعدادها لدعم اي تحرك لوقف العنف. وقال المتحد الرئاسي السوري جبران كوريه ان بشار ادلى بتصريحات اتهم فيها اسرائىل باثارة ازمة وذلك خلال مكالمة هاتفية الليلة قبل الماضية مع الرئيس المصري حسني مبارك ناقشا خلالها احدث التطورات بالمنطقة. واضاف كوريه ان حديث الرئيسين تناول الوضع المتأزم الذي اوجدته اسرائيل في فلسطين والمنطقة باعمالها العدوانية الفاقدة لأي مبرر وكذلك الوضع العربي العام والاتصالات الجارية حوله. ضمن حملتها قالت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا امس ان التهديدات التى تطلقها اسرائيل لن ترهب دمشق كما لم ترهبها فى الماضي داعية المجتمع الدولي الى (تحرك عاجل يضع حدا للعربدة الاسرائيلية). واضافت الصحيفة ان (الاحتمالات المؤدية الى الخطورة مرجحة على احتمال التهدئة بسبب مأزق اسرائيل الداخلي وعدوانية حكومة باراك) , وشددت البعث على ان (لغة التهديد لم ترهب فى الماضي شعب فلسطين ولا سوريا ولا لبنان ولن تؤتي اي ثمار) , وقالت ان (وقائع التاريخ اثبتت ان امتنا ما رضيت ذلا ولا هوانا ولا استكانت لغاصب او رضخت لاي تهديد) . وتساءلت الصحيفة (هل يعني العدوان الوحشي على المدنيين العزل في جنوب لبنان هروبا من انتفاضة الاقصى ونتائجها ام انه اعلان حرب تدميرية؟) . وقالت اخيرا ان تهديدات الدولة العبرية (تصب فى اتون لغة الحرب التي لفظها العالم المتحضر على ارضية بلوغ السلام الذي يعطي لكل ذي حق حقه والمجتمع الدولي باسره مدعو الى تحرك عاجل ومكثف يضع حدا للعربدة الاسرائيلية وجرائم الاحتلال الصهيوني) . ونددت ايران بعنف امس بممارسات اسرائىل الوحشية في لبنان, وقال الناطق باسم الخارجية حسين رضا اصفى ان ايران تدين بقوة الممارسات الوحشية للنظام الصهيوني الذي قصف السكان العزل في جنوب لبنان. واضاف آصفي الذي اوردت الصحف تصريحاته امس ان (النظام الصهيوني عالق في مأزق وعاجز عن الرد على موجة الغضب والاستياء التي تتملك المسلمين في العالم باسره ولا سيما انتفاضة الشعب الفلسطيني) . في عمان اكد مصدر رسمي اردني ان الحكومة قررت ارجاء ارسال السفير الاردني إلى اسرائيل إلى موعد يحدد لاحقا وذلك احتجاجا على الاعتداءات الاسرائيلية. وكانت الحكومة الاردنية عينت في اغسطس الماضي عبد الاله الكردي سفيرا جديدا للمملكة الهاشمية في تل ابيب خلفا لعمر الرفاعي الذي انتهت مدة منصبه البالغة اربع سنوات. وغادر الرفاعي اسرائيل في سبتمبر الماضي وكان مقررا ان يتوجه السفير الجديد الى تل ابيب في الايام القليلة المقبلة لتقديم اوراق اعتماده للحكومة الاسرائيلية. وافاد مصدر رسمي ان ارسال السفير الاردني الجديد الى اسرائيل يتوقف على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية. ونقلت صحيفة (الرأي) في عددها الصادر امس عن مصادر اردنية مطلعة قولها انه (لا يعقل ان ترسل الحكومة الاردنية سفيرها الى هناك وهي ترى وتنظر بألم وحرقة الى ما يواجهه الشعب الفلسطيني من قتل وقمع وانتهاك لابسط حقوقه على ايدي القوات الاسرائيلية) . وادان مجلس النواب الاردني الممارسات الاسرائيلية واعرب عن تقديره للدور الدؤوب الذي تقوم به المملكة. على صعيد اخر, صرح النائب الاردني خليل حدادين لوكالة (فرانس برس) ان عددا من النواب الاردنيين بدأوا السبت حملة لجمع تواقيع على مذكرة تطالب الحكومة الاردنية بـ (طرد) السفير الاسرائيلي في الاردن ديفيد دودان الذي كان قدم في 30 اغسطس الماضي اوراق اعتماده لعمان. وافادت مصادر برلمانية اردنية ان عدد الموقعين على المذكرة ناهز الثلاثين من اصل 80 عضوا في مجلس النواب الاردني. وتوقعت المصادر نفسها ان يوقع كافة النواب من مختلف الاتجاهات السياسية على المذكرة. واكد حدادين (معارضة مستقلة) ان المذكرة تبرر طلب طرد السفير (بضرورة مراعاة مشاعر الشعب الاردني الغاضب من الاعتداءات الاسرائيلية وكذلك مراعاة ارواح شهداء الانتفاضة) , كما تعبر المذكرة عن التقدير لمواقف العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والحكومة الاردنية تجاه الشعب الفلسطيني. وشهد الاردن الاسبوع الماضي اكثر من مئتي تظاهرة ومسيرة تندد بالقمع الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. في الاطار ذاته اكد بيان رسمي استعداد الجزائر لدعم اي تحرك للدول العربية أو المجموعة الدولية لوقف العنف عن الاراضي الفلسطينية. واعرب البيان الذي صدر في ختام جلسة لمجلس الوزراء عن (الاستياء العميق( للجزائر (من عدم صدور ردود فعل كافية من المجموعة الدولية حيال الجرائم التي يرتكبها المحتل الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني) . واضاف ان الجزائر (لن تكف عن السعي بالتضامن مع الشعوب الشقيقة وقادتهم في سوريا ولبنان وفلسطين الى حل عادل ودائم) . في غضون ذلك نددت كافة القوى والفعاليات السياسية المصرية بالوحشية الاسرائيلية وذلك خلال مؤتمر خطابي حضره ممثلون عن كافة الاحزاب بمقر حزب الوفد شارك فيه حوالي 6 آلاف مواطن. كما دعا حزب التجمع اليمني للاصلاح جميع الشعوب العربية والاسلامية إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم صموده وانتفاضته بكل انواع الدعم المعنوي والمادي. عمان ـ دمشق ـ (البيان) ـ الوكالات