جددت سوريا دعمها المقاومة اللبنانية بالرغم من التحذيرات الاسرائيلية مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بالسلام ورفضها (لغة الحرب) متهمة الدولة العبرية باستخدامها. وبمواجهة التهديدات التي اطلقتها اسرائيل السبت الماضي, شدد المسئولون السوريون ووسائل الاعلام السورية على تحميل اسرائيل مسئولية التصعيد في لبنان عبر (اعتداءاتها) ضد هذا البلد والفلسطينيين. وتنطلق دمشق من مبدأ ان اسرائيل تحتل اراضي عربية بينما لا يقوم العرب سوى بالدفاع عن انفسهم. وبالتالي, اعتبر وزير خارجية سوريا فاروق الشرع هجمات حزب الله ضد اسرائيل في مزارع شبعا (شرعية) . ولم تنسحب اسرائيل من هذه المنطقة التي تطالب بها بيروت لانها احتلتها عام 1967 وليس عام 1978. وفي السياق ذاته, ايد الشرع ضمنيا قيام حزب الله بخطف ثلاثة جنود اسرائيليين في مزارع شبعا لمبادلتهم بـ 19 اسيرا لبنانيا. الا ان دمشق تسعى جاهدة الى التأكيد على ان تأييدها لحزب الله الذي يحظى بدعم طهران ايضا لا يعني العودة عن تعهداتها حيال تحقيق السلام. وقال رئيس هيئة الاركان العامة للجيش السوري العماد اول علي اصلان اثناء احتفال تخريج دفعة من الضباط السبت الماضي (ان سوريا لن تغير مواقفها القومية الثابتة والداعية لاحلال السلام في المنطقة ومبدأ الارض مقابل السلام الذي اعتمدته خيارا استراتيجيا) . وتعتبر سوريا ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك سعت الى التصعيد في لبنان بغية التهرب من الازمة الداخلية التي تواجهها وصرف الانتباه عن المواجهات مع الفلسطينيين. والحوادث التي حصلت امس الاول في لبنان هي الاخطر منذ انسحاب اسرائيل في 24 مايو الماضي. وكانت اسرائيل انذرت امس الاول سوريا ولبنان بوجوب (الوقف الفوري لجميع النشاطات العدائية) على حدودها الشمالية. وهدد نائب وزير الدفاع افراييم سنيه (سوريا بالرد محملا دمشق مسئولية ما يحدث في لبنان) حيت تنشر 35 الفا من جنودها. وخاضت سوريا واسرائيل مواجهات عدة اولها العام 1948 ومن ثم عام 1967 و1973 وكذلك اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982. أ.ف.ب