وصف محللون سياسيون في دمشق تهديدات اسرائيل بقصف سوريا ولبنان ردا على عمليات حزب الله اللبناني داخل منطقة مزارع شبعا واسر ثلاثة جنود اسرائيليين بانها تهديدات العاجز سياسيا. وقال المحللون فى تصريحات لوكالة الانباء الكويتية ان تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك هي تهديدات العاجز سياسيا والقوي عسكريا وهذه السمة من سمات الحكم الاسرائيلي خطيرة جدا على السلم في المنطقة لانها تعني ان المنطق لم يعد يأخذ دوره في رسم السياسة. واضافوا بالطبع ان التطورات السياسية الداخلية في اسرائيل توضح ان السياسة الخارجية الاسرائيلية تسير في طريق مسدود وان هذا الطريق انما هو نتيجة للطريق المسدود الذي تسير به السياسة الداخلية الاسرائيلية. وتابعوا في اسرائيل قلق كبير ازاء مستقبل مواطنيها من اليهود بسبب ظروف كثيرة معروفة ومن اجل الخروج من هذا المأزق اطلق باراك تصريحاته الا ان هذه التصريحات تزيد عمق المأزق. وقالوا ان تهديدات باراك اتت لكي تعالج موضوع الجنود الاسرائيليين الاسرى لكنها في ظل الحماقة نسيت ان تشير الى ان اسرائيل تحتجز عددا من الاسرى اللبنانيين ولو ان باراك قال فليحرروا اسرانا ولنحرر اسراهم لكان في قوله ذرة من المنطق الا انه ربط تحرير اسراهم بتهديد لبنان وسوريا بالقصف الجوي فبرهن بذلك على غباء سياسي مطلق وها قد مضت الساعات ولم يحصل شيء ونرجو ان يكون من مستشاريه من يفتح له جوارحه على حماقة ما يقدم عليه اذا احب ان يقصف. من جانبها دعت سوريا امس المجتمع الدولي الى تحرك عاجل ومكثف يضع حدا للتهديدات الاسرائيلية مؤكدة ان لغة التهديد لن ترهب سوريا ولبنان. وتشهد العواصم المعنية في المنطقة تحركات واتصالات سريعة لتطويق الوضع المتأزم والحيلولة دون تفاقمه حيث سيصل الى دمشق خلال الساعات القليلة القادمة وزير الخارجية المصري عمرو موسى حاملا رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك الى نظيره السوري بشار الاسد الذي يستضيف الرئيس الليبي معمر القذافي. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية ان الرسالة تتعلق بالوضع في المنطقة في ضوء التطورات التي شهدتها الساعات الماضية. وكان مبارك قد تحادث امس الاول مع الاسد في اتصال هاتفي حول الوضع المتأزم الذي اوجدته اسرائيل في فلسطين والمنطقة بأعمالها العدوانية الفاقدة لاي مبرر. كما كانت المستجدات في المنطقة مدار بحث في القمة السورية الليبية. وحمل وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في اتصالات تلقاها من وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت والسكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس وزراء لبنان سليم الحص ووزير الخارجية الايراني كمال خرازي اسرائيل مسئولية التصعيد في فلسطين وجنوب لبنان والنتائج المترتبة عليه. كونا