كشف الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين مذكرات (ماراثونه الرئاسي) في الحكم قائلا: انه يشعر بالندم لحربي الشيشان لكنه يؤكد على ضرورتهما في المقابل فيما قال انه كان على علم مسبق بفضيحة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الجنسية لكنه لم يشأ تحذيره. ورد ذلك في مقابلة تلفزيونية نادرة مع يلتسين الذي بدا فيها منتفخا لمناسبة صدور مذكراته حول سني حكمه حملت اسم (ماراثون رئاسي) . وقال يلتسين للتلفزيون انه مازال معجبا بالرئيس الامريكي بيل كلينتون على الرغم من الفضائح التي حاقت برئاسته.وقال التقينا نحو 20 مرة خلال هذه الفترة ولا انوي تغيير رأيي فيه بسبب حادث واحد. وقال يلتسين ان الاستخبارات الروسية ابلغته ان الجمهوريين يخططون لتفجير الفضيحة على الملا الا انه قرر عدم تحذير كلينتون. وقال: كان لدي علم قبل الفضيحة بكثير وكان لدي الفرصة لتحذيره الا انني قررت الا افعل. فقد وجدت اولا ان ذلك مقززا بمعاييرنا الاخلاقية. وثانيا لم اكن حقيقة اصدق الامر وثالثا اعتقدت ان بيل كلينتون سيجد الوسيلة لمعالجة الامر. وأضاف خلال المقابلة التي اجرتها محطة (او ار تي) التلفزيونية الروسية العامة ان حكمي شهد احلال الديمقراطية في روسيا واعتماد اقتصاد السوق واقامة مجتمع موحد ومتمدن دخل دائرة الدول العظمى عالميا. واعرب الرئيس الروسي السابق, عن شعوره بالذنب بسبب الحربين اللتين شنتهما موسكو في الشيشان موضحا بالطبع موضوع الشيشان يزعجني. هذه المأساة التي تحل بالعديد من الاباء والامهات تزعجني. وخلال ولايتي بوريس يلتسين الرئاسيتين تدخلت روسيا عسكريا مرتين في الشيشان. وقع التدخل الاول في ديسمبر 1994 وانتهى بهزيمة الروس في اغسطس 1996. اما التدخل الثاني فبدأ في الاول من اكتوبر 1999 عندما كان فلاديمير بوتين رئيسا للوزراء ولا يزال مستمرا حتى الان. وقد اسفر حتى الان رسميا عن سقوط 2472 قتيلا في صفوف الجنود الروس. لكن الرئيس الروسي السابق اعتبر ان لا حل اخر لتسوية هذه المشكلة. انا الذي اتخذ قرار الحرب وانا اتحمل مسئوليته. وردا على سؤال حول علاقته المضطربة مع ميخائيل جورباتشوف اخر رئيس سوفييتي, قال يلتسين انتقدته كثيرا لكنه يبقى رجل حقبة معينة. يجب عدم نسيان هذا الامر معترفا ببساطة انا لا احبه. وحول استقالته في 31 ديسمبر 1999 شدد يلتسين على انها المرة الاولى في تاريخ البلاد التي يرحل فيها رئيس بملء ارادته فقبل ذلك كان يموت او يقتل او يجبر على التنحي. واضاف يلتسين اتخذت هذه الخطوة من اجل روسيا. كان ينبغي تغيير الرئيس كان يجب الرحيل في الوقت المناسب وعدم المماطلة ستة اشهر اضافية في محاولة لتفسير رحيله المفاجئ والسريع. ومنذ تقاعده لا يزال يلتسين يستيقظ عند الساعة الخامسة ويؤكد انه على اتصال منتظم مع قادة دول اخرين متقاعدين مثل المستشار الالماني السابق هلموت كول والرئيس الامريكي بيل كلينتون. وختم يلتسين يقول انا وكلينتون بذلنا الكثير في مجال الامن لبلدينا مضيفا انني غير مستعد بتاتا لتغيير رأيي بصديقي بيل. الوكالات