لم تفلح تهديدات ايهود باراك ولا الترويج لاتفاق امني جديد ولا محاولات الشرطة الفلسطينية للحد من المواجهات التي اعلنت في وقت لاحق حال التأهب القصوى واستمرت المعارك في مختلف الاماكن الفلسطينية التي حاصرتها الدبابات الاسرائيلية, بشكل مكثف حيث زجت دولة الاحتلال بالمستوطنين فيها والذين قتلوا فلسطينيا واختطفوا اثنين فيما رد الفلسطينيون بقتل اثنين من المستوطنين بينهم احد زعمائهم بعد اختطافه فيما اسفر هجوم مسلح على حافلة للامن الاسرائيلي عن تسع اصابات بينها حالات حرجة سارع باراك للرد باغلاق مطار غزة ونسف منازل بعد اقتحام اراض فلسطينية وقصف بالمروحيات لسكان الخليل. فبعد دقائق فقط من اعلان اسرائيل التوصل لاتفاق امني جديد مع السلطة انفجرت مختلف المناطق الفلسطينية في مواجهات جديدة زادتها حدة زج الاحتلال بقطعان المستوطنين في اتون المعارك والذين اقتحموا عدة قرى فلسطينية وامطروا سكانها بالرصاص ما ادى لاستشهاد فهد مصطفى بكر (22 عاما) من قرية بديا المتاخمة لنابلس اضافة لاختطاف اثنين من سكان بلدة حوارة القريبة بعد اصابة 15 منهم. كما اقدم المستوطنون الصهاينة على احراق مسجد طبريا في المناطق المحتلة عام 48 وحاصروا منزل عضو الكنيست العربي عزمي بشارة في الناصرة وحاولوا احراقه. تزامن ذلك مع اعادة قوات الاحتلال دباباتها ومجنزراتها إلى كافة المناطق الفلسطينية بما فيها القدس وبشكل اكثر كثافة ما دفع السلطة الفلسطينية لاعلان حالة الاستنفار والتأهب القصوى في صفوف كافة اجهزتها الامنية والشرطية. وفي بلدة جسر الزرقاء القريبة من حيفا قتل الفلسطينيون برمية حجر مستوطنا اسرائيليا في الوقت الذي اعلنت فيه مجموعة اطلقت على نفسها اسم الشهيد محمد الدرة قتل عمدة مستوطنة الون موريه قرب نابلس بعد نجاحها في اختطافه حيث سارعت مروحيات الاحتلال لاجلاء العدد الاكبر من سكان هذه المستوطنة. وادت استفزازات الاحتلال ومستوطنيه لاندلاع مواجهات شرسة في القدس المحتلة لم تعرف حصيلتها. اما في الخليل فقد امطر فلسطينيون مسلحون بيت هداسا الاستيطاني بالرصاص ردت عليه المروحيات الاسرائيلية بقصف مكثف لمنازل الفلسطينيين في المدينة. وفى بيت لحم جرى الليلة قبل الماضية تبادل لاطلاق النار فى محيط قبة راحيل وعلى طريق الانفاق, واطلقت النار على حي هار حوماه جبل ابو غنيم الاستيطاني الجديد جنوب القدس. واطلق فلسطينيون النار على دورية عسكرية اسرائيلية الى الغرب من طولكرم وعلى حرس الحدود فى مستوطنة قريبة من مدينة جنين وعلى دورية عسكرية اخرى قرب قرية كفل حارس المجاورة لمستوطنة ارئيل بمحافظة نابلس. اما في قطاع غزة ورغم محاولات الشرطة الفلسطينية ابعاد المتظاهرين بالشاحنات عن مفرق الشهداء الا ان المواجهات استمرت قرب مستوطنة نتساريم اسفرت عن ستة جرحى. كما انفجرت عبوة ناسفة امس لدى مرور دورية اسرائيلية قرب حاجز ناحال عوز في قطاع غزة لم تعرف حصيلتها. لكن الحدث الابرز كان تعرض حافلة اسرائيلية الليلة قبل الماضية تقل موظفي امن لكمين مسلح في منطقة رفح قرب مطار غزة الدولي اسفر عن تسعة جرحى بينهم ثلاث حالات في وضع حرج. واعلنت مجموعة غير معروفة مسئوليتها عن الهجوم صباح امس. وقال بيان وزعته جماعة (قوات الشهيد عمر المختار) بالفاكس على الصحفيين في دمشق أن الهجوم, جاء (انتقاما لدماء أطفالنا الابرياء واستجابة لنداء وصرخات واستغاثة الامهات الثكلى ولكل فرد في فلسطين الجريحة) . وأضاف البيان أنه لم تسجل أي إصابات في صفوف مقاتلي الجماعة أثناء تنفيذ العملية التي تمت بالاسلحة الرشاشة, مشيرا إلى أن (العدو (إسرائيل) قد اعترف بها وبوقوع إصابات بين صفوف أفراده) . وسارع باراك بالرد باغلاق مطار غزة الدولي في وجه كافة رحلات المساعدات الانسانية باستثناء طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وشجب العميد فايز زيدان رئيس سلطة الطيران المدني في بيان صحفي اصدره امس القرار الاسرائيلي باغلاق المطار. وقال زيدان ان (اغلاق الاجواء الفلسطينية امام حركة الطيران من والى مطار غزة الدولى تم وفق خطة اسرائيلية مبيته تستهدف اعاقه وتدمير هذا الصرح الوطني المهم) . واضاف (من الواضح من التصريحات الاسرائيلية ان اطلاق النار على الحافلة الاسرائيلية ثم في منطقة بعيدة عن المطار) . واوضح (ان اغلاق الاجواء الفلسطينية يضر ببرامج الرحلات الجوية العاجلة التى تنظمها الدول العربية والاسلامية لتقديم المساعدات الطبية للجرحى الفلسطينيين ونقلهم الى المستشفيات العربية) . وكشف زيدان (ان السلطات الاسرائيلية منعت في اليومين الماضيين هبوط طائرة ليبية الى مطار غزة تحمل مساعدات لوزارة الصحة الفلسطينية) . واضاف (كما كان مفترضا ان تهبط اليوم صباحا طائرتان قطرية واماراتية تحملان مساعدات طبية للجرحى الفلسطينيين) . كما دمرت القوات الاسرائيلية مخفرا للشرطة الفلسطينية وعدة منازل للفلسطينيين وقطعت الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينة غزة وجنوبي قطاع غزة, وهي منطقة خاضعة لحكم ذاتي فلسطيني محدود. وكانت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أفادت في وقت سابق بأن الدبابات الاسرائيلية قصفت جامعة غزة القريبة من مفترق نتساريم مما أسفر عن تدمير بعض مبانيها. وقال بيان للشرطة الفلسطينية انها تعتبر قيام إسرائيل (باحتلال أراض فلسطينية عملا إرهابيا) يمثل خرقا للقوانين والمعاهدات الدولية. الوكالات