تجري الجمعية العامة للامم المتحدة بعد غد الثلاثاء عملية الاقتراع لشغل خمسة مقاعد للدول غير دائمة العضوية في مجلس الامن وسط مؤشرات على فشل الحملة الامريكية ضد السودان. ويتكون مجلس الامن من 15 دولة تتمتع خمس منها بعضوية دائمة هي الصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة بالاضافة الى عشرة اعضاء غير دائمين ينتخب خمسة منهم كل عام للحصول على عضوية مدتها سنتان تبدأ في اول يناير. وهناك مقعدان لا يدور حولهما اي نزاع اذ اجمعت على كل منهما احدى المجموعات الاقليمية. فقد تم ترشيح كولومبيا عن مجموعة امريكا اللاتينية وسنغافورة عن المجموعة الآسيوية. وتدور المناورات على اشدها خاصة بين الدول الاوروبية حيث تتنافس كل من ايرلندا وايطاليا والنرويج على مقعدين في مجلس الامن, وفي الوقت نفسه تسعى الولايات المتحدة لترجيح كفة موريشيوس للفوز بمقعد في المجلس في محاولة لحرمان السودان مرشح مجموعة الدول الافريقية من شغله. ويقول ديفيد مالون مساعد المندوب الكندي والذي قاد حملة بلاده للفوز بمقعد في مجلس الامن عام 1998 ان عددا كبيرا من الدول تضلل الدول المتنافسة فيما يتعلق بالدولة التي سيصوتون لصالحها. ويشغل مالون حاليا منصب رئيس الاكاديمية الدولية للسلام وهي عبارة عن مركز دراسات مقره نيويورك. وقال مالون في مقاله (تجري عمليات مبادلة نشطة في الاصوات بين الدول الاعضاء. وكثيرا ما تمتد المبادلات الى ابعد من الامم المتحدة نفسها لتشمل في بعض الاحيان وعودا بالتصويت (لصالح دولة معينة) في منظمات اقليمية او منظمات اخرى غير تابعة للامم المتحدة) . وذكر ان النتيجة لا تعتمد كثيرا على شخصية السفير الذي سيمثل بلاده في المجلس ولا على حجم ميزانية الدعاية لكنها تتوقف على من يبذل جهدا اكبر من اجل تحقيق الفوز. وتعتقد جميع الدول ان الفوز يعني الكثير بالنسبة لمكانتها الدولية رغم ان قليلين من غير مواطنيها قد يلاحظون ذلك الامر. ومع ذلك فقد نظمت الولايات المتحدة حملة واسعة في وسائل الاعلام في محاولتها لاقصاء السودان الذي رشحته مجموعة الدول الافريقية من خلال نظام دوري صارم. وتتهم واشنطن السودان برعاية الارهاب وبان له سجلا سيئا لحقوق الانسان وهي تدعم ترشيح موريشيوس بدلا منه وتأمل ان تكون الحرب الاهلية في الجنوب السوداني سببا في ان تفقد الخرطوم اصوات دول افريقية غير عربية ودولا اخرى. ولكن بعض الدبلوماسيين يقولون ان هناك شعورا باديا بالضيق لتدخل امريكا وهي القوة العظمى في هذا الامر وهو ما قد يضيع على موريشيوس فرصتها في الفوز. رويترز