وصل رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوش إلى ليبيا ليترأس وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة للمتابعة. وسيجري الغنوش محادثات مع نظيره الليبي مبارك الشامخ ويشارك في الاجتماع نصف السنوي المكلف بتقييم تطبيق القرارات والمشاريع المعتمدة في مجال التعاون الثنائي. ويعقد هذا الاجتماع في الفترة التي تفصل بين الاجتماعات السنوية للجنة التعاون العليا الذي عقد آخرها في فبراير 2000 في تونس, ودعا هذا الاجتماع إلى زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين. وجدد رئيس الوزراء التونسي في تصريح عقب وصوله طرابلس ليل الجمعة السبت موقف بلاده الداعم لليبيا والمطالب بالرفع الفوري والكامل للعقوبات المفروضة على ليبيا. ويرافق الغنوش خلال زيارته المنذر الزنايدي وزير التجارة والمنصف بن عبدالله وزير الصناعة والطاهر حيود كاتب الدولة لدى وزير الخارجية. وتأتي الزيارة لتفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي وتنفيذ ما اتفق عليه مؤخرا في تونس الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس التونسي زين العابدين بن علي. وصرح المنصف انه سيبحث في ليبيا تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في تونس خلال الأشهر الماضية وهو موضوع الشراكة والاستثمار في مجال الصناعة واقامة مشروعات استثمارية كبرى مثل الصناعات البتروكيمياوية والكهربية وبحث شركات استثمارية مشتركة, وإعطاء الأولوية للاطارات والخبرات في كلا البلدين وحث الاستثمار الشعبي الليبي للنشاط والاستثمار في المجالات الصناعية في تونس. وقال الزنايدي: اننا سوف نبحث آفاق زيادة التعاون التجاري بين البلدين إلى مليار دولار سنويا تنفيذا لقرار القيادة السياسية في البلدين. وتجسد هذا التعاون في تطور المبادلات التجارية بين البلدين وفق البرنامج الاسترشادي الهادف إلى تحقيق 500 مليون دينار من الصادرات لكل جانب علما بأن عام 99 كان سنة استثنائية حيث حققت التبادلات التجارية 300 مليون دينار لكل جانب. وسوف يكون هناك طريق ثالث بين البلدين وهو السوق الأفريقي, حيث يمكن انشاء شركات مشتركة تجارية للدخول في عدد من الميادين وتصدير مختلف المواد الأولية والخامات في البلدين. وسوف يتم خلال الاجتماعات التوقيع على العديد من البروتوكولات بين البلدين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارات والتعليم والاعلام وتبادل الخبرات والمعلومات وبحث التسهيلات المالية والجمركية بين الجانبين. طرابلس ـ سعيد فرحات