دعت الكويت العراق مجددا إلى التخلي عن اسلحة الدمار الشامل, وطالبت المجتمع الدولي بوقف دعم البرنامج النووي الاسرائيلي. وقال مندوب الكويت فهد الغانم في كلمة له امام لجنة نزع السلاح والامن الدولي بالامم المتحدة لعلنا فى الكويت من اكثر الدول التى تدرك مخاطر اسلحة الدمار الشامل بكل انواعها وهذا الادراك لا يأتي من فراغ بل من تجرية مريرة بالتهديد باستخدامها من جارنا فى الشمال (العراق) فمازلنا والعالم بأسره يلاحقه شبح التسلح العراقى لاسيما فى عدم امتثاله الى الان بقرارات الشرعية الدولية بشكل كامل. واضاف ان تجارب السنوات العشر الماضية اكدت بان العراق لايزال مستمرا فى امتلاكه اسلحة ذات دمار شامل ومما يثير الاشمئزاز انه لم يتردد فى استخدامها ضد شعبه. وذكر الغانم بالبيان الذى قدمه المدير التنفيذى للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعى هذا العام امام مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار لمثل هذه الاسلحة اذ قال ان وكالته لم تتمكن من تنفيذ ولايتها منذ عام 1998 لذا لاتستطيع الوكالة فى الوقت الراهن ان تعطى ضمانا بان العراق يمتثل بالتزماته بموجب هذ القرارات. ونوه بالقرار 1284 الذى انشأ لجنة الانموفيك فى ديسمبر 1999 وتوقع ان الاليات التى قدمها لمجلس الامن قد تدفع العراق الى اقناعه بالتعاون. وعن الجهود الرامية الى ازالة اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية عن منطقة الشرق الاوسط قال الغانم انه بالرغم من ان كافة الدول العربية انضمت الى معاهدة حظر الانتشار النووى الا ان ذلك لم يوفر ادنى قدر من المتطلبات الامنية الضرورية على اثر التهديد النووى الاسرائيلى وتحديها السافر للقرارات الدولية وللنداءات المتكررة من المجتمع الدولى. ودعا الغانم بهذه المناسبة المجتمع الدولى للضغط على الحكومة الاسرائيلية ولحثها على التخلص من ترسانتها النووية واخضاع كامل منشأتها النووية لنظام الضمانات التابعة للوكالة الدولية لطاقة الذرية. ودعا الغانم جميع الدول الى وقف تقديم كافة المساعدات العلمية والتكنولوجية التى تساهم فى تعزيز التسلح النووى الاسرائيلى والتى تعتبر مصدر قلق دائم فى اكثر من منطقة حساسة فى العالم مضيفا ان الذرائع التى تقدمها اسرائيل تتناقض بشكل صريح مع كل ما تدعيه من رغبة فى السلام حيث ان السلام يبنى على الثقة وترك السلاح لا استخدامه ضد الاطفال والمدنيين العزل. ورحب الغانم باقتراح السكرتير العام كوفى عنان بعقد موتمر دولى لتحديد سبل القضاء على المخاطر النووية والذى اعتمده رؤساء الحكومات فى الوثيقة الختامية الصادرة عن القمة الالفية. كما ايد مبادرة الرئيس المصرى حسنى مبارك التى اطلقها عام 1998 والداعية الى عقد مؤتمر لبحث تخليص العالم من اسلحة الدمار الشامل. واعرب الغانم عن اسفه لفشل الدول فى انجاز ولو 50 بالمئة من اهداف ومبادىء نزع السلاح وعدم انتشارها والتى وضعها المقرر الخاص ومنها تحقيق العالمية لمعاهدة منع الانتشار النووى باعتبارها اولوية عاجلة وابرام معاهدة للحظر الشامل للتجاب النووية. واضاف ان هذا الشعور بالقلق والاسف ينتاب معظم شعوب العالم بل ويصل الى حد التشاؤم فى تحقيق هذه المبادىء السامية ليس لشيء بل للتمسك بمصالح داخلية على حساب امن العالم. وطالب الغانم المجتمع الدولى بايجاد افضل الوسائل المتاحة لازالة الالغام البرية المضادة للافراد بل وان تقوم الدول التى زرعتها بالمساعدة فى تقديم الدعم المادى واللوجستى لازالتها. وطالب فى هذا الصدد بضرورة الالتزام باتفاقية اتاوا للحد من نقل وتخزين واستخدام الالغام وحث جميع الدول الاعضاء فى المنظمة على التوقيع عليها. ودعا الى دعم وتشجيع سجل الامم المتحدة للاسلحة التقليدية ليكون بمثابة الالية التى من بشأنها تخفيض النفقات العسكرية وتوجيه فوائض تلك الاموال الى دعم عمليات التنمية فى الدول النامية لاسيما فى ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية فى اغلب دول العالم. وحذر الغانم من انعكاس المناخ الدولى المتشائم فى عملية الحد من الانتشار النووى على جديتنا فى التوصل الى ما من شأنه التخلص الكامل من السلاح النووى فالامل يحدونا بان يكون القرن الـ 21 قرن السلام والاستقرار. كونا