مجددا اعاد رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز تبريراته الوقحة حيال اطلاق النار على الطفل محمد جمال الدرة الذي قتل في 30 سبتمبر في قطاع غزة, متحدثا عن (خطأ محتمل) . واوضح الجنرال موفاز للشبكة التلفزيونية الثانية الخاصة انه (من المؤكد تقريبا ان هذا الطفل قد قتل جراء الرصاص الذي اطلقناه, ولكن يجب ان نعرف انه لقي مصرعه بالقرب من (المستوطنة اليهودية) نتساريم حيث هاجم الفلسطينيون جنودنا من كل الجهات, ويكفي انحراف بسيط ليتجه الرصاص الى جهات غير متوقعة) . واكد رئيس هيئة الاركان ان (عناصر التحقيق الاولى تشير الى ان هذا الطفل لم يكن في مرمى نيران اي من الجنود لحظة اطلاق النار) . وقد ادت المشاهد الفظيعة التي نقلتها شاشات التلفزة عبر العالم وظهر فيها مقتل الطفل محمد الدرة الذي كان والده يحاول حمايته, الى شعور عميق بالاستياء داخل اسرائيل, وعبر العالم كله. من جهة اخرى, اعتبر الجنرال موفاز ان (الصدامات الحالية ستتواصل طالما لم تعط السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات تعليمات واضحة بوضع حد لاعمال العنف وطالما لم تبدأ بنزع الاسلحة التي بحوزة) منظمة فتح. واضاف ان الجنود الاسرائيليين (يتصرفون بضبط النفس ازاء نيران الفلسطينيين المسئولين عن اعمال العنف الحالية). ومنذ بدء المواجهات في 28 سبتمبر, لقي 83 فلسطينيا مصرعهم بجنود جيش الاحتلال. وبين الضحايا 17 طفلا فلسطينيا بحسب حصيلة لصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) نشرت في جنيف. أ.ف.ب