اتفق الرئيسان الامريكي بيل كلينتون والفرنسي جاك شيراك على ضرورة محاسبة الديكتاتور اليوغسلافي المخلوع على جرائمه, غداة اعترافة بهزيمته. قال الرئيس الفرنسي في باريس (ان ميلوسيفيتش زرع منذ اكثر من عشر سنوات, المصائب والموت) وانه (يجب بعد ان طرد من الحكم, ان يحاسب على جميع جرائمه) . واضاف شيراك (ان هذا اليوم مهم في تاريخ اوروبا. فقد طويت صفحة في البلقان) , وتتولى فرنسا حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي. وتابع الرئيس الفرنسي (ان الشعب الصربي نال حريته وفعل ذلك بنفسه. فعل ذلك بالتصويت في 24 سبتمبر, وفعل ذلك امس في بلجراد بكل شجاعة ومسئولية وكرامة. فاريد اولا ان اعرب له عن تقديري له) . واشار شيراك الى ان (رد فعل المجتمع الدولي عام 1995 اثناء حرب البوسنة, كان حازما بفضل مبادرة فرنسية) واضاف (ان ذلك كان ضروريا) . واعتبر ان ميلوسيفيتش (زرع منذ اكثر من عشر سنوات الرعب والموت ويجب بعد ان تم طرده من الحكم, ان يحاسب على جرائمه) . وفي واشنطن قال الرئيس الامريكي انه (سيكون من الخطأ الجسيم ترك سلوبودان ميلوسيفيتش يحتفظ بدور فاعل في الحياة السياسية) في بلاده. وقال ان (الناس لم يصوتوا لذلك ولا يمكننا ان نتجاهل عمل محكمة الجزاء الدولية حول جرائم الحرب) . واعتبر كلينتون الانتفاضة في يوغسلافيا (انتصارا عظيما) للشعب الصربي مؤكدا انها عززت بشكل كبير آفاق الامن في البلقان. واضاف كلينتون لدى اعلانه عن رفع الحظر سريعا (ان الوقت غير مناسب لكي تنسحب الولايات المتحدة او حلفاؤها من البلقان. علينا البقاء ومساعدة (الصرب) على اعادة انهاض اقتصادهم ومؤسساتهم المدنية لافساح المجال امام ارساء الديمقراطية) . وقال كلينتون (علينا ان نبذل جهدا كبيرا لمكافأة شجاعة هؤلاء الذين عانوا الكثير ونقول لهم بوضوح اننا ندعم ما قد حدث) , واضاف (لكن ما سيحدث فيما بعد يجب ان تحدده الاحداث الاتية في صربيا وكذلك بالتشاور مع حلفائنا) . أ.ف.ب