لم تكن تدري انه ابنها الثاني كانت تعود بكرها رائد في مستشفى الشفاء بغزة الذي اصيب في نفس اليوم برصاصة في يده كانوا ينقلونه على جناح السرعة لم تتمكن من رؤيته عن قرب لكن قلبها شد اليه وادركت, بأحاسيس الام ومشاعرها ان هذا الجثمان قطعة منها لكنها لم تجزم بذلك فقد كان دمه الطاهر يخضب وجهه ويخفي ملامحه. انها ام الشهيد ايمن ذياب اللوح الذي صعدت روحه إلى بارئها شهيدا امس الاول بنيران مروحية هجومية من نوع اباتشي في مفرق الشهداء بنتساريم وهو يدافع عن القدس. ايمن البالغ من العمر 22 عاما ويسكن حي الدرج بمحافظة غزة اخ لسبع بنات وشابين انطلق إلى مفرق الشهداء ليشارك اخوانه وابناء وطنه في المواجهة مع القوات الاسرائيلية ويلقي ربه هناك, وقد شهد مفرق الشهاد (نتساريم) وهو طريق رئيسي يربط غزة بمحافظات جنوب القطاع عددا من اكثر المعارك ضراوة خلال مواجهات انتفاضة الاقصى الجارية منذ اسبوع والتي استخدم فيها الجيش الاحتلالي الطائرات والصواريخ والقذائف الثقيلة, وقالت رائدة شقيقة الشهيد ايمن ان والدتها تمالكت نفسها وزغردت ثم قالت ابني شهيد قبل ان يغمى عليها من هول الصدمة والمفاجأة ومضت رائدة تقول والدموع تذرف من عينيها قتلوه بدم بارد كانت تحلق طائرتان في سماء الوطن لتغتال ابناءه وكان قد استشهد خلال المعركة التي سقط فيها ايمن شهيدا طفل اخر يبلغ من العمر 9 سنوات وجرح ما يزيد على 20 شخصا. وتجمع أكثر من 1000 شخص لتشييع جنازة الشهيد في حي الدرج بغزة وتعالت هتافات المشيعين. المركز الفلسطيني لحقوق الانسان الذي يعني بالقضايا الانسانية اكد في بيان صادر عنه انه ليس هناك ما يبرر لجوء القوات الاسرائيلية لاستخدام طائرات عمودية مقاتلة مع قذائف صاروخية موجهة ورصاص من عيار 500 ملم في مواجهة المتظاهرين وقصف المباني المدنية, واكد المركز انه سقط عدد من الفلسطينيين بقذائف صاروخية أو عيارات 500 ملم وانه كان اطلاق هذه القذائف من طائرت عمودية حربية. غزة ـ البيان
