حمّلت فرنسا مجددا امس الارهابي ارييل شارون مسئولية تفجر الاوضاع في الاراضي الفلسطينية في حين دعت اسبانيا إلى عدم توفيت اخر فرصة للسلام في الشرق الاوسط وتصاعدت موجة الاحتجاجات ضد اسرائيل في الولايات المتحدة, ومطالبة الادارة الامريكية لمواجهة حملة اسرائيل ضد الفلسطينيين. فقد اعتبرت باريس زيارة شارون زعيم اليمين الاسرائيلي المتطرف لساحة الحرم القدسي السبب وراء تفجر الاوضاع في الاراضي الفلسطينية, قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في تصريحات اذيعت امس ان زيارة شارون من قبيل المناورة السياسية الداخلية في اسرائيل. ودعا فيدرين إلى ضرورة افشال مخططات الاستفزاز واستئناف مفاوضات السلام في المنطقة, محذرا من ان المنطقة على (فوهة بركان وان الشرارات سوف تتطاير من جديد) . اكد وزير الخارجية الاسباني جوزيف بيكيه ان على الاسرائيليين والفلسطينيين (ألا يفوتوا ما قد يكون ربما آخر فرصة للتوصل الى السلام) في الشرق الاوسط. واعتبر الوزير بيكيه بمناسبة منتدى فورمنتور (شمال جزيرة مايوركا) حول (الامن في المتوسط) , انه (مع الانتخابات الامريكية ووضع الحكومة الاسرائيلية والاعلان المستقبلي لدولة فلسطينية, فهذه ربما آخر فرصة للسلام) . وقال الوزير الاسباني (بتنا قريبين جدا من السلام وقد تحدثنا في مواضيع كانت لا تزال محرمة منذ بعض الوقت, وهذا يفسر ان اعداء السلام من كل جهة يبذلون كل جهودهم لنسف العملية) , مشيرا الى ان (الاهم هو ان يتوقف العنف وان يعود الاسرائيليون والفلسطينيون الى طاولة المفاوضات) . في غضون ذلك تصاعدت موجة الاحتجاجات ضد اسرائيل بين صفوف الجالية العربية والاسلامية فى الولايات المتحدة. وقد احتشد المئات مجددا امام السفارة الاسرائيلية بواشنطن للتنديد بالاساليب الوحشية التى تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلى ضد المدنيين العزل فى الضفة الغربية وغزة. وردد المشاركون فى المظاهرات التى استمرت عدة ساعات هتافات معادية ضد حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك وضد الموقف الامريكى السلبى فى مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية. وطالبوا الادارة الامريكية بالضغط على اسرائيل لوقف اعمال العنف والانسحاب من الاراضى الفلسطينية والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى. وذكرت شبكة (سى ان ان) امس ان المتظاهرين اغلقوا لفترة حركة المرور فى ميدان تايمز بولاية نيويورك ورفعوا الاعلام الفلسطينية.. ونادى المشاركون فى المسيره السلمية على اسماء شهداء انتفاضة الحرم فردا فردا وحملوا صورا ولافتات تبرز حجم المجازر التى ارتكبتها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل. وقد تزامنت المظاهرات مع اللقاء الذى عقده زعماء المنظمات العربية والاسلامية بالولايات المتحدة مع مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الادنى ادوارد واكر. وتركز اللقاء على الاوضاع الاخيرة فى الضفة الغربية وغزة وضرورة تدخل الادارة الامريكية لوقف افراط القوات الاسرائيلية فى استخدام القوة ضد المدنيين العزل والتنديد بزيارة شارون للحرم الشريف. وطالب قادة المنظمات الادارة الامريكية (خلال اجتماع عقدوه امس مع ادوارد ند ووكر مساعد وزير الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط) بالاضطلاع بدور قيادى فى المساعى الرامية الى تقديم الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين فى مناطق الصراع الدائر. وطالب القادة الادارة الامريكية ايضا بتقديم المساعدات الطبية الطارئة للفلسطينيين الذين وقعوا ضحية لحملة الابادة الجماعية الاسرائيلية وبالتنسيق والتشاور فى هذا الصدد مع الهيئات والوكالات الطبية الفلسطينية. كما طلبوا الادارة الامريكية باعادة التأكيد على تصريحات الرئيس بيل كلينتون التى ادلى بها فى غزة والتى اكد فيها على حق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير بنفس الطريقة التى اكد فيها على كفاح الشعب الفلسطينى من اجل الحرية. وناشد قادة المنظمات العربية والاسلامية الامريكية خلال الاجتماع بالمسئول الامريكى الادارة الامريكية تعليق شحن الاسلحة الامريكية لاسرائيل بسبب استخدام اسرائيل لتلك الاسلحة ضد المدنيين الفلسطينيين. الوكالات
