احرز الفلسطينيون امس اول انتصاراتهم الباسلة باجبار قوات الاحتلال الاسرائيلي على الانسحاب من مقام يوسف في نابلس بعد اصابة احد افراد هذه القوات خلال الانسحاب حيث شرع متظاهرون في هدم وحرق المقام اليهودي المزيف, هذا في وقت انضم اربعة فلسطينيين إلى كوكبة الشهداء امس وسط ترجيح قائد جيش الاحتلال شاؤول موفاز حربا محدودة في المنطقة. وتحت جنح ظلام الليلة قبل الماضية انسحبت وحدة مما يسمى حرس الحدود الاسرائيليين من مقام في نابلس الذي يزعم اليهود أنه للنبي يوسف فيما هو ضريح لاحد الاولياء اغتصبه الصهاينة واقاموا فيه مدرسة تلمودية لمتطرفيهم. وقال الجيش في بيان ان (القوات الاسرائيلية اخلت مؤقتا وحدة الدورية الحدودية التي تتولى حراسة قبر يوسف وازالت ايضا تجهيزات دينية ومعدات, هذا القرار اتخذه ايهود باراك رئيس الوزراء بناء على توصيات رئيس الاركان ورئيس جهاز (الامن الاسرائيلي) شين بيت) . وقال مسئولون فلسطينيون ان الانسحاب سيكون دائما. وقال ضابط امن فلسطيني بعد انسحاب القوة الاسرائيلية من المزار اليهودي بموجب اتفاق تم التوصل اليه مع السلطة الفلسطينية (يشبه الامر التخلص من شوكة في الحلق) . وقال الجيش ان هذه الخطوة تنبع من رغبة الجانبين للحد من (التوترات والعنف) في المنطقة. واضاف البيان ان احد افراد القوة الاسرائيلية اصيب بالرصاص وجرح خلال عملية الاخلاء اثناء الليل. وقال الطيب عبد الرحيم احد كبار مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل سحبت قوة من عشرة افراد من قبر يوسف في الساعة الثالثة صباحا, بعد اجتماع بين مسئولي امن فلسطينيين واسرائيليين عقد بناء على طلب من الجانب الاسرائيلي. وقال بيان الجيش (مسئولية حراسة الموقع سلمت للسلطات الفلسطينية مع التزامها الكامل بحماية المزار ومنع وقوع اي اضرار به) . وتسبب قرار باراك باخلاء الموقع في انتقادات على الفور من جانب معسكر القوميين في اسرائيل الذين يعارضون أي سيطرة للفلسطينيين على مناطق في الضفة الغربية والقدس. وتساءل رحبعام زئيفي رئيس حزب موليدت بسخرية (لماذا لا يسحب مؤقتا ايضا جميع المستوطنين من يهودا والسامرة (الضفة الغربية). وقال عبد الرحيم لرويترز (جاءت خطوة الاخلاء للحد من التوتر في المنطقة التي كانت مركزا للعنف خلال الاسبوع الماضي) . واضاف عبد الرحيم (طالب الجانب الفلسطيني اكثر من مرة بسحب القوات الاسرائيلية لانهاء الاحتكاك هناك. انني اناشد الفلسطينيين عدم الاقتراب من قبر يوسف لان سبب المواجهة هناك انتفى) . وبعد ان نقلت طائرة هليكوبتر اسرائيلية القوة بعيدا رفع صبي العلم الفلسطيني فوق الموقع ودخلته الشرطة الفلسطينية ومنعت المدنيين من دخوله. واطلق الاف الفلسطينيين في نابلس بالضفة الغربية النار في الهواء ورفعوا الاعلام امس احتفالا باخلاء الجيش الاسرائيلي قبر يوسف. وقال امين مقبول المسئول في فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امام الحشود انها (خطوة اولى اليوم في اتجاه تحرير المسجد الاقصى) . واكد مراسل وكالة فرانس برس ان متظاهرين فلسطينيين بدأوا هدم المقام بواسطة المعاول الحديدية والمطارق. وانطلق عدة عشرات من الاشخاص من بين حوالى الفين كانوا في المكان بهدم خمس غرف تكون المبنى الذي يضم قبرا يعتقد انه عائد للنبي يوسف. ولم يعر المتظاهرون اذانا صاغية لمحافظ نابلس محمود العلول الذي طلب منهم عدم الحاق الاضرار بالمكان كما افاد مراسل فرانس برس, غير انهم سارعوا في وقت لاحق إلى احراق المقام. في غضون ذلك انضم اربعة شهداء امس إلى جوار ربهم ثلاثة منهم قضوا متأثرين بجراح امس الاول في غزة والرابع في نابلس, فيما اقدم جنود الاحتلال امس على اغتيال فلسطيني بالاربعين من العمر برصاص قناصتهم قرب مفرق الشهداء بقطاع غزة من دون اي مواجهات أو استفزازات. وذكرت المصادر ان مستوطنة اسرائيلية اصيبت الليلة قبل الماضية بجروح طفيفة نتيجة تعرض سيارتها للرشق بالحجارة فى مفترق العوجا الى الشمال من مدينة اريحا كما اصيب جندي اسرائيلي بجروح طفيفة شمالي قطاع غزة نتيجة تعرضه لالقاء الحجارة. في غضون ذلك توقع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز تصاعد حدة الاوضاع بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية الى ما وصفه بحالة توتر فى المنطقة بأسرها. ولم يستبعد الجنرال موفاز فى مقابلة مع القناة الاولى فى التلفاز الاسرائيلي الملتقط بثها الليلة قبل الماضية ان تتطور هذه الحالة الى حرب محدودة النطاق. ودعا القائد العسكري الاسرائيلي الى بذل كل جهد مستطاع من اجل عودة الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى طاولة المفاوضات. وزعم موفاز ان مفتاح تهدئة الاوضاع موجود بيد الجانب الفلسطيني مشيرا الى ان السياسة التي ينتهجها الجيش الاسرائيلي تتمثل بالرد على احداث العنف لا اكثر تفاديا لتدهور الاوضاع. وردت اسرائيل على المظاهرات الفلسطينية باستخدام الطائرات والدبابات والصواريخ وقصفت مباني مدنية ومراكز للسلطة الفلسطينية. وقتلت القوات الاسرائيلية بمختلف الاسلحة والذخائر المحرمة دوليا حوالي عشرات الفلسطينيين فى الضفة الغربية وقطاع غزة ومدن داخل الخط الاخضر منذ اندلاع المواجهات قبل عشرة ايام فيما تجاوز عدد الاصابات الـ 2300 اصابة. الوكالات

